« مواجع واقعي »
أفيقُ على وَقعِ التَّألُّمِ شاكيا
وَاسلَمتُ عيني للمَواجعِ باكيا
فَرَشتُ لحافَ الذُّلِ بساط عزتي
جَثأتُ لأحضانِ المآسي هاويا
على سَفحِ هذا التّلُّ رَمَقتُ غشاوتي
تُراودني الإجهادَ وَتُزهِقُ ما بِيا
وصبري تَعَلثَمَ واستَخَفّ تَهتّكي
يُريني غُباراً من سنيني الذَّواريا
شَريدٌ على سُهدِ الليالي بغفوةٍ
بَعيدُ الأمانيَّ ..قَرِيبُ المَنافِيا
كواني ضَرِيمُ الهُونِ أُعزُوفَةَ النَّوى
طُبولٌ بِلَحنِ المَوتِ تَجُرُّ النَّواصِيا
وأباقني كالمَجْنونِ أُرَاقِصُ عِلَّتي
فَلا رُشدَ أبقالي ولا قَلبَ ناعِيا
أكابدُ مِرارَ العيشِ وَأَلتَوي الحصى
وَبتُ سَكُوبَ الدَّمعِ فَقيدَ المَعاليا
يَعِجُّ أنيني في فُؤادي وَيَصْطلي
مَرارَةَ بُؤسٍ من حَموقٍ مُعَاديا
كأنّي على سفحِ الشُّموعِ مَشاعِلٌ
تَلاشَتني جَذوَاها وَأضْحَيتُ نَائِيا
تَرَاءَت لي النَّكباءُ في حَلَكِ الدُّجى
فما مِثلُها بَينَ النَّواكِبِ رَادِيا
أُلَملِمُ من عينِ الشُّموسِ نَقاوتي
لِيَبزِغَ منْ ظلي كيانٌ مِثَاليا
كتبتُ صُروفَ الدَّهْرِ رِوَايَةَ عِزَّتي
غَويٌّ عَنِ الأوْهَامِ حَصِيفُ المَعَانِيا
وفي بلدةِ الأوطانِ نداءٌ يهيج بي
صداهُ يَشُقُّ الضَّيْمَ وَيُحيِها ثانيا
أ.محمد عمرو أبو شاكر
أضف تعليق