- ( يَمامتِي ) *
يَمامتِي الحُلوةُ ترقصُ
في ليلةِ العِيد
ترفلُ في وشاحِها القشِيب
كفراشةٍ بينَ الغيد
ترفضُ أن تمِيدَ بالشقَاء
ترفضُ السفرَ والرَّحِيلَ والنَّحِيب
تتهيأُ ليومٍ جدِيدٍ مَهِيب
تدورُ في فَلكِها السعِيد
وأنتَ يا قلبُ في نبضِكَ المَجيد
تستغيثُ وتستفيضُ في العفاء
تستلهمُ العديدَ في مِحرابِكَ بالسَّخاء
من صَلواتِ اليقينِ وصفوةِ النَّماءِ
تغتنمُ في معبدِكَ تأويبَِ التسابِيح
ترتجِفُ من تأويلِ قَسمَاتِ الترَاتيل
فيا بسمةَ الجناحِ بالشعاع الحزين
لماذا تتأوهينَ ورجعُ الصدى حنِين؟
الربيعُ الطلقُ متناغمًا
قد جاءَ لِلسُّوءِ ضاحكًا
يقتلُ الشحنَاءَ والبغضَاء
فعودي يا بسمةَ العيدِ في رخَاء
قودِي الأملَ والرَّجاء والزَّهَاء
بصدحِ نمنمَاتِ سجعٍ وهديلٍ
يتأرجحُ في طيِّ عبيرِ السمَاء
بزهزهةٍ إلى برِ العطاءِ والأمَان
فكلُّ عامٍ يمرُّ وئيدًا بالشفاء
بلا عَجرفةٍ أو ريَاء أو عَناء
أدعوكِ للمجيئِ في ثَبات
بقدحِ تفاصِيلِ الوتينِ في النِّدَاء
بشمسِ اسمكِ وباسمي أعلنُ
أن حبَّنا فوقَ هجيرِ المستحيل
بِلا فضولٍ بِلا استيَاء
يُدندِنُ شكرًا في فسِيحِ دُعاءِ
فجرِ الصبَاحِ وغسقِ المسَاء
برهبةِ ربٍّ كريمٍ غفورٍ في العلاء
وهبنَا بحُسنٍ وخلَاق
روعةَ رحمةِ الشِّعرِ والبهاءِ
وترانيمَ الشقشقَاتِ والغناء.
……………………………………
معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس ، القاهرة، مصر.
أضف تعليق