لاتَرْحَل يا حَبيبي (15)
تأليف وإعداد :
عِصام حَمي
تَوَقّفَ جلال ..
وأخَذْتهُ الأفكارُ ُ…
حَولَ سَفَرِه إلى كولومبيا ..
وهُوَ يَقولُ في نَفسِهِ مُبْتَسِماً :
إلى هذا الحَدِّ يَفعَلُ الحُبّ ..
أنْ أسافِرَ لأجلِ ديانا إلى بلدٍ بَعيدٍ ..
أن أخاطِرَ ..
هَلْ هذا هُوَ الحُبّ الذي كُنْتَ تَكتُبُ عَنْه يا جَلال ..
(مُخاطِباً نَفسَهْ ) أن يَفعَلَ المُحِبُّ أيَّ شَيٍء من أجلِ الحَبيب ..
للمَرَّةِ الاولى يَذهبُ جَلال إلى هُـناك .. وسُمعَةُ ذلكَ البلدِ ليْسَت ..مُشَجِّعَة .. …
ولكن كيفَ سَيُخفي الخَبَرَ عن ديانا ؟؟؟
أخَذَ بيدِه هاتِفَه ..
وإتَّصَلَ بديانا
ديانا :
ألو حياتي كيفَ حالُك ..
إشتَقتُ إليكَ …يا حبيبي ..
جلال :
وأنا اشْتَقتُ لِكُلِّ شيٍء ..
يَتَعَلَّقُ بكِ ..يا ديانا ..
أنا بِخَير ياحبيبتي ..
ديانا :
مَتى سَتَعود ياحَبيبي ..
لا أتَحَمَّلُ غيابَك ..عنِّي .. أكْثَر
جلال :
في الحَقيقَةِ جََّد عَملٌ جَديد ..
وسَيَطولُ غيابي ..أكثَر ..
الرِّواية الجَديدة على وشَك الإنتهاء ..
وأرجو أنًّ تَصبِري قليلاٍ ..
هَلْ هذا مُمكِنٌّ يا حياتي
ديانا : لماذا ..بِتُّ أَقلقُ عليكَ ..هَل هُناكَ إمرأةٌ …أخرى !!!! إصدِقًّني القَول ..
جلال : لا يا حَبيبتي هل تَثقينَ بي !!! هُناكَ أمْرٌ مُهِمٌ ..
مَصيريٌّ جِداً ..
سيُأخِرُني عنكِ ..
ليسَ هُناكَ إمرأةٌ …
سواكِ أنتِ ..
فَمَن وَجَدَ القَمَرَ لا يأبَهُ للنّجوم ..
ديانا ( والفرحَةُ لا تكادُ تَسِعُها ) : صَحيحْ !!! ..أتُقْسِمُ لي بذلك
جلال : نعم .. نعم
أنتِ تعرفيني ..
لا أحِبُّ الكَذِبَ ..
هَل كَذَبتُ عليكِ مَرَّةً واحِدة ..؟؟
عندي عَملٌ الآن ..
وسأقولُ لكِ كَلمَةً واحِدة
ديانا : قُل يا حبيبي ..يا قلبي ..
جلال : أنا أحُبِّك يا ديانا ..
سَقَطَ الهاتِفُ من يَدِ ديانا ..
وهِيَ تسمَعُ هذه ..الكَلمة ..
مِن رجُلٍ ..ومُمَّنْ …!!!
مِنَ الذي لَمْ تُحِبْ غَيره …!!
ثُمَّ لمْ تلبَثْ أن التَقَطَت أنفاسَها ..
وتمالَكَت نَفسَها ..
وأمسَكَت بالهاتِف وقالت :
وأنا أيضاً أحِبُّك ..
بل أموتُ لأجلِك
وانتَهتِ المُكالمةُ بينَهُما على هذا النَّحو …
سارَعتْ ديانا لِتُخبِرَ أمَّها …
وهِيَ تكادُ أن تَطيرَ مِن الفَرح .
ديانا (وهي تَصرخُ ) :
ماما ..ماما
السيدة وفاء (وهي تُعِدُّ العَشاء ) :
خَيرٌ ياابنتي ..أخفتِني ..بِصوتِك العالي …
ما بِك !!!
ديانا ( وهي تُمسِكُ بيدَْي أمِّها وتُراقِصُها) :
بيحِبني يا ماما ..
السيِّدة وفاء : من يا ابنتي !!
ديانا ( وهِيَ تَنظُرُ بِطَرَفِ عَينيها ):
ومَنْ يكونُ يا أمِّي !! …
إنَّهُ الكاتِبُ المشهور جَلال حوّاط ..
الأم ( وهي سَعيدة ) : هَل قالها يا ابنتي ..
ديانا : نَعَم يا ماما …
وصارَت ديانا تدور في البيتِ ..
فرحاً وطرباً
جلال حَجَز أوَّل رِحلةٍ مُغادِرَةٍ إلى كولومبيا ..
ثُمَّ أخبَر صَديقَهُ وحيد بالتَّفاصيل ليكونَ في استقبالِه ..
وحَجَزَ أمتِعَتَهُ ..ليوم ِالغَد ..
يومَ السَّفَر .
يتبع
أضف تعليق