( رُوحٌ وَرَوحٌ وَرَيحَان )مَازلتِ تَسُومِينَ وتَسمِينَوتَدنِينَ من دَمِي الرَّائِعتَطوفِينَ كقَانِعٍ بِلَحنٍ أرجوَانيٍّ قَدِيمتُشرقِينَ حَولِي كوَاقِعٍ بِلهَبٍ سَاطِعيَملَأُ الأركانَ والأرجَاءَ والموَاقِع جِئتِ بِالذكرَى كالقَوَاقِعبِلَونٍ بَاهتٍ وَفاقِعٍ ونَاقِعمن أغنيةٍ شَاردَةٍ بعِيدَةٍ لِرَاهِبٍتَرمُقَكِ الحقُولُ .. تعزِفُكِ النوَاطِيركَنَجمٍ غَرِيبٍ عَالٍ يَربُو بِزهوٍ مُلِيمعلى قِمَمِ التلَالِ والجِبَال والطوَاحِين يَا حبيبَةَ العُمرِ الطويلِ المدِيدالمُقَامِرُ والمُغامِر والمُهاجِمُ والمُدَافِعهذَا حَفيفُ النَّخلِ الحَلِيمِ…

Written by

×

روح وروح وريحان//بقلم المبدع معروف صلاح

( رُوحٌ وَرَوحٌ وَرَيحَان )
مَازلتِ تَسُومِينَ وتَسمِينَ
وتَدنِينَ من دَمِي الرَّائِع
تَطوفِينَ كقَانِعٍ بِلَحنٍ أرجوَانيٍّ قَدِيم
تُشرقِينَ حَولِي كوَاقِعٍ بِلهَبٍ سَاطِع
يَملَأُ الأركانَ والأرجَاءَ والموَاقِع

جِئتِ بِالذكرَى كالقَوَاقِع
بِلَونٍ بَاهتٍ وَفاقِعٍ ونَاقِع
من أغنيةٍ شَاردَةٍ بعِيدَةٍ لِرَاهِبٍ
تَرمُقَكِ الحقُولُ .. تعزِفُكِ النوَاطِير
كَنَجمٍ غَرِيبٍ عَالٍ يَربُو بِزهوٍ مُلِيم
على قِمَمِ التلَالِ والجِبَال والطوَاحِين

يَا حبيبَةَ العُمرِ الطويلِ المدِيد
المُقَامِرُ والمُغامِر والمُهاجِمُ والمُدَافِع
هذَا حَفيفُ النَّخلِ الحَلِيمِ المُشاكِس
يَعرِفُكِ بالنوَاعِير
وليُونةُ الحَرِيرِ المُختَارِ
تنزِفُكِ بِالجَدِيدِ الأحَاسِيس

وهذا سِحرُ طَفيفِ ظَلِيلِ الأشجَارِ
ونعُومَةُ سِرِّ عَفِيفِ الأحجَارِ الملسَاء
يجرِفُكِ للخَلِيلِ
لِطَلِيلِ العالَمٍ المِثالِيٍّ المُسَالِم

وتلكَ فوَّاحَةُ العِطرِ المُشتَاقة
وبوَّاحَةُ قِنِّينَةِ المَطر المُزدَانَة
تُسَافِرُ كَالظَّلِيم
فِي بَوتقَةِ العِشقِ فرحَانَة

تبوحُ بالأنفاسِ الهاطِلَة الحَارِقة
من صَهِيلِ دَلَالِ قَيظِ الوردِ والرضَاب
عَلَى لمَحَاتِ جَمالِ شَعرِك الكِستنَائِي

فيعِيدُ الوجدُ تَرتِيبَ حَوَاسِ أشعَارِي
وتنظيمُ إسهابِ رتِيبِ بَناتِ أفكارِي
فأسمعُ همسَ سُمُوقِ الجدَائلِ
بِعينِي يُغَنِّي لِلشُّمُوقِ فلَا أنَامُ
من سِهامِ السَّوَاجِي الطاغِيَة
والعرشِ السعِيدِ الرَّغِيدِ الفتَّان

وأرى القرطَ يَرقُص بِِأذنيكِ
طوَاعِيَةً للجَاذبيَّةِ فِي كُلِّ المواضِع
فأغرَقُ في خِضمِ سَاحِلِ اليَّمِّ شامِخًا
يجذِبُنِي مَغناطِيسُ التَّمَاهِي والتبَاهِي
وأُقَبِّلُ خُصلَاتِ رَوَائِعِ سَمَارِ
جَبهتِكِ النَّاعِمَةِ بالتعَازِي

فسَلامًا أيها المَنُونُ الحَنُون
وودَاعًا يَا ريحَانةَ الدَّارِ
وكُلِّ لحظاتِ الجُنُون والأفُون
فما كُنَّا إلا جسَدًا يَافعًا
ورُوحًا واحدةً يَانعَة.
…………………………………………
السفير د / معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس ، القاهرة ، مصر.

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ