لا تَرْحَل يا حَبيبي (19) تأليف وإعداد :عصام حمي تَوقَّفَتِ السيّاراتُ الثلاثُ ..الجِيْبُ الأولى والثانية والمَرسيدس التي في الوَسَط عِنَد سماعِ كلمةِ pousa (وتعني تَوَقَّف في الإسبانية) في مَكانٍ مُغطّى بأشجارٍ كَثيفةٍ ..وأحاطَ بهِم جَمعٌ غَفيرٌ مِنَ المُسَلحينَ ..مِنْ كُلِّ حَدَبٍ وصَوب وأحدُهم يَتَمَتْرَسُ خَلفَ الشِّيلكا ( المُضاد الخَفيفِ للطَّيران ) ..واتِّجاهُ الأسلِحَةِ مُصَوَّبةٌ إلى…

Written by

×

لا ترحل يا حبيبي (( 19))// بقلم المبدع عِصام حَمي

لا تَرْحَل يا حَبيبي (19)

تأليف وإعداد :
عصام حمي

تَوقَّفَتِ السيّاراتُ الثلاثُ ..
الجِيْبُ الأولى والثانية والمَرسيدس التي في الوَسَط عِنَد سماعِ كلمةِ pousa (وتعني تَوَقَّف في الإسبانية) في مَكانٍ مُغطّى بأشجارٍ كَثيفةٍ ..
وأحاطَ بهِم جَمعٌ غَفيرٌ مِنَ المُسَلحينَ ..
مِنْ كُلِّ حَدَبٍ وصَوب وأحدُهم يَتَمَتْرَسُ خَلفَ الشِّيلكا ( المُضاد الخَفيفِ للطَّيران ) ..
واتِّجاهُ الأسلِحَةِ مُصَوَّبةٌ إلى السَّيارات ..
الثّلاث والمُسلحونَ يَرتَدونَ بِزّاتٍ عَسكَريَّة ..
ثَكنة عَسكَريَّة بِكُلِّ ما تَعنيهِ هذهِ الكَلِمة ..
نَظَرَ جَلال مِنَ الشُّباكِ ..
مَدهوشاً مُتَوتِّراً ..
خائِفاً
نَزَلَ وحيد وكذلك نَزَلَ جَلال ..
أحدُ المُسَلَّحين ..
وَكأنَّهُ كبيرُهم تفَرَّسَ ..
بِجلال ..
ثُمَّ اقْتادوهُما إلى داخِل الغابةِ ..
بَقِيَ حرَسُ وحيد في أمكِنَتِهم ..
فَقَط جلال ووحيد..
سارا مَعَ هَذه الميليشيا …
في مَمَرٍ ضَيِّقٍ إلى أنْ وصلوا إلى وَسَطِ غابةٍ كثيفةٍ تُخفي الداخِل إليها ..
كانَت هُناكَ غرفٌ مَبنيَّةٌ مِن الخشَبِ ..
على شَكلِ مهاجِعَ عَسكرية وكأنَّه مُعَسكَرٌ حقيقي كامِلٌ …
وليس لعصابةٍ ..
بالمعنى الحَرفي لِعصابة !!!!..
التي تَهتَمُّ عادةً بالمالِ فقط ..
ودَخلوا إلى إحدى الغُرَفِ ..
فيها مَكتبٌ ..
وَيبدو أنَّ كَبيراً لهُم ..
كانَ جالِساً هُناك …
يَنتَظِرُ جلال عَرَفَ ذلك جلال …
من احترامِ المُسلَّحينَ ..
وأداءِ التَّحيةِ لهُ ..
يدعونَهُ كومندات كاماتشو
جَلسَ جلال ووحيد …
وهُما يتبادَلانِ النَّظراتِ ..
مَعَ انتِظارٍ مُقْلِق ..
ولسانُ حالِهِما يقول : ماالذي سَيفعلونَهُ معَنا ..
وكأنَّهُما بِلُغَةِ العُيون يقولان :
كّنا نَظُنّهم عِصابة تَبَيَّنَ أنهّم جَيش ..
أو ميليشيا ..
بادَرَ الكومندانت بالكلام بإنكليزية ..رَكيكةٍ :
إذاً أنتَ كاتِب أليسَ كذلِك ..؟؟؟
وهَل أنتَ مشهورٌ ولكَ قُرّاء كُثُر ؟؟؟ مُوَجِهاً كلامَهُ إلى جلال …
جلال :
نعمْ ..أنا كاتِب روايات ..
الكومندانت :
سَنَدعَك تَرى قريبكَ لدقائِق معدودةٍ..
ثُمَّ نعودُ إليك ..أوكي؟؟؟
أومأ جَلال لهُ بِعَينَيهِ مُوافقاً .
وفعلا ً..
ما هِيَ إلّا لحظاتٍ حَتَّى أدخَلوا إليهِ ..
شاباً يُشبِهُ قليلاً ديانا ..
وعَلاماتُ الحَبسِ بادِيَةٌ عليهِ مِن نُحولٍ وشُحوب ..
رَحَّبَ بهِ جلال قائلاً :
أنا إسمي جلال ..
أمُّك وأختُك بِخير ..
وسأفعَلُ ما في جُهدي ..
كَي أخرِجَك مِن هُنا
فريد ( وقد دَمَعَت عيناهُ ):
لا أعتَقدُ ذلك ..
فأنا قَطَعتُ الأملَ يا أستاذ…
جلال ( وَهُو يُخَفِّفُ عنهُ) :
لا تَفقِد الأمل بالله ..
لقَد قُلنا لهُم بأنِّي صِهرُك …
وأتشَرَّفُ بِذلك ..
وَلَمْ أُخبِر…
أهلََك بِأنِّي هُـنا …راجياً ..
أن أعودَ إليهم برِفقَتِك ..
كي تَكونَ الفَرحةُ فرحَتين ..
عادَّ الكومندانت ومَن مَعَهُ ..
وأُعيدَ فريد إلى مَحبَسِهِ ..
الكومندانت :
نَحنُ لسنا عِصابة ..
بل نَحنُ لنا حُقوق ..
وهذه الدَّولة تأبى أن تُعطينا إيّاها ..
فاضْطَررنا إلى حَملِ السِّلاح
جلال : وَما دورُ فريد ..
في قَضيَّتِكم ؟؟
الكومندانت :
نَضْطَرُّ للحُصولِ على المال ..
للإتِّجارِ بالممنوعات ..وَبصَفقَةٍ ..
سلَّمها فريد ..
للحُكومة ..لجَهلهِ ..
لذلك أمسَكنا بِه …
جلال : وَما الثَّمن كي تُفرجوا عنهُ ..طالما أنَّكم أصحابُ حقّ ..
وَتُعانونَ من الظُّلم ..فكيفَ تظلمونَ النّاس !!
ظهرَت أماراتُ الغَضبِ على الكومندانت ..كاماتشو

يتبع

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ