لا تَرْحَل يا حَبيبي (20)
تأليف وإعداد :
عِصام حَمي
ضَرَبَ الكومَندانت كاماتشو قَبضَتَهُ على الطّاوِلةِ بَعصَبيَّةٍ واحمَرَّتْ أوداجُهُ وكأنَّ النِّيرانَ تَتَطايَرُ مِن عَينَيهِ كبرُكان انفَجَر ..قائلاً :
نَحنُ أصحابُ قَضيَّة !!!
ألمْ تَسمَع بالفاراك ؟؟؟..نَحنُ الفاراك
جلال :إذاً قَضيَّتُكُم ..
عادِلة ومُحقَّة ؟؟؟ أليسَ كذلك
الكومَندانت ( بعد أن هَدأ قَليلاً ) :
أجَل أجَل …
جلال :
إذا كانتِ الغايةُ نبيلةٌ ومِحقةٌ ….
فيجِبُ أن تكونَ الوسيلةُ لتَحقيقِها أيضاً نبيلةٌ وشَريفةٌ لتَكسِبَ تَعاطُفَ النّاسِ مَعكُم وكذلِك إن كانَ يهمُكم التَعاطُف العالمي أيضاً !!!
جَلَسَ الكومَندَانت قليلاً ..
يُفَكِّرُ بِكَلامِ جلال..
والكُلُّ مُنتَظِرٌ ما سيقول
الكومندانت :
حَسناً حسناً ..
المَطلوبُ مِنكَ شيءٌ واحِد …
جلال : ماالمَطلوب منِّي ؟؟؟
الكومندانت ( وقَفَ ثانية ..
واقترَبَ مِن جلال ..وهُوَ يقولُ لهُ ) :
أن تكتَْبَ عن قَضيتِنا ..
وتُعرِّفَ العالمَ بِعَدل مَطلبِنا ..
أنتَ أديب وتُجيدُ الكتابة أليسَ كذلك !!!
جلال : أنا أكتُبُ حَسبَ قناعاتي ..
فإن رأيتُ مُعاملةً حَسَنَةً وتَغيّراً حَقيقيّاً لمسارٍ إيجابيٍ لطَريقَتِكم ..
وليسَ خطفاً..
أو مَمنوعات وما شابَه …
سأكتبُ ..ما أرى ..
وبِكُلِّ أمانة..
الكومندانت ( وهو يُفَكِّر قليلاً ) :
حَسناً لكَ ذلك …
وسأزوّدُك بَبعضِ المراجِْع عناّ ونشأتِنا نحن الفاراك وكُلَّ ما يلزمُك ..
وسأطلقُ سراحَ قريبكَ حالما تَنتَهي من الكتابة ..
وأدعكُما تذهبانِ بِسَلام …
أمّا هذا الذي فاوضَنا( وهو يشير إلى وحيد ) فقَد رفَعَ ضغطي وهُوَ يُفاوضني ..
فيُمكِنُه الذَّهابَ مَع مُسلحيه ..
وأخبِرهُ أنت بِاتِّفاقنا …
وسنُخَصِّصُ لك غرفةً …
بيننا وكأنَّك ضابط ولستَ عنصراً
جلال : حَسناً قبِلت و..لكن !!!
عندي طلبٌ آخَر ..
الكومندانت ( وهُوَ يَرفَعُ حاجِبيه ) :
وما هُـوَ ..هه؟؟
جلال :
أن تَفُكّوا القيودَ عن قَريبي ..
وليَكُنْ مَعي في نفسِ الغُرفَة ..
ولن يُمكنهُ الفرار ..
فمُعسكَركُم حِصنٌ حَصين
الكومندانت وهُوَ يبتسم ( من كَلامِ جلال ):
حَسناً لكَ ذلك يا …
قلتَ لي ما اسمُك ؟
جلال :
أنا إسمي جلال يونس .
ثم أخبرَ جلالٌ وحيداً المسألةَ والإتِّفاق ..
وقال له :
لا تَخفْ ستَجري الأمور على خَير إن شاء الله
عادَ وحيد ..
وهو قَلقِ على جلال ..
وبدأ بالتَّحضيرات والعَمل على إنتاج روايةِ جلال الجديدة ..
أعطى الكومندانت أوامِرَهُ ..
بتخصيصِ غُرفَةٍ خاصَّةٍ ووِضَع لجلال كومبيوتر مَحمول على الطّاولة ..
للكتابة ..
ومذياعٌ صغيرٌ ..
وسريرانِ ..
واحِد له وواحدٌ لفريد ..
وأعِطيَ مهلة أسبوع ليكتُب عن هذه الميليشيا أو جبهة الفاراك ..وبعضَ المعلوماتِ المَكتوبة …
طلبَ جلال ..
أن يقوم بجولة ٍ..
في المُعسكر ليقومَ بجولة فيه ..
فرأى أناساً عاديين ..
تهُمُّهم أمورَ الحياةِ كما كُلَّ الناس ..
وسأل البعضُ منهم ليقولوا قناعاتِهم ..فكانَت هُناكَ نساء معهُم يشاركون القِتال ..ولأيامٍ ..
يفعل ذلك ..ثُمَّ يعودُ ليكتُب ..
وتارة يتحدَّثُ إلى فريد ..
ويتعرَّف عليه أكثر ..
وأخبرهُ عَن عزمِه ليكونَ صهراً له ..
أحبَّهُ فريد ..
وعَرَفَ فيه الرُّجولة ..
والشَّخصية القوية ..
إلى إن إنتهى من الكتابةِ ..
وجاء اليوم المُحدَّد للقاء الكومندانت كاماتشو
يتبع
أضف تعليق