ألم .. أمل ..
بقلم / خالد فؤاد إبراهيم
من المدهش أن كلمة «أمل» وكلمة «ألم» فى اللغة العربية لهما نفس الحروف الثلاثة التى تبدأ بالحرف الأول «الألف» الذى يقولون عنه : «إنه كان حرفا من الحروف , ولكنه عندما استقام جعلوه أول الحروف», ثم الحرفين «ميم», «لام» مع تبديل موقع كل منهما فى الكلمة . أما من ناحية المعنى فالفارق شاسع للغاية كالفارق بين النور والظلام, وبين الخير والشر أو بين الحياة والموت.
الأمل…تضيء العالم من حولنا .. أو تطفئه كلما ضاقت بنا الدنيا .. وغطت ألامنا كل الأرجاء ..نظرنا في الظلام الدامس من حولنا .. علنا نلمح بصيصا من الامل.. يخرجنا من هذا الضيق ..لثقتنا بأنه لا يخفف من الألم مثل الأمل .. ومن مفارقات الحياة .. أننا عندما تغمرنا الحياة تفاؤلاً ..وتغطي الآمال والطموحات الواعدة فضاء الكون من حولنا .. يزداد قلقنا و خوفنا من أن يجد الألم طريقه إلى حياتنا .. ليعكر علينا هذا الصفاء .. وذلك لقناعة في داخلنا بأنه لا يضعف الأمل في نفوسنا..أكثر من الآلام والمعاناة التي نواجهها في الحياة ..
خاصة عندما يكون ألمنا أكبر من أن تخففه مقارنته بآلام الآخرين .. فتضيق بنا الأرض بما رحبت .. ونستحضر الأمل لعل وعسى أن ينتصر هذا على ذاك ونخرج من هذا النفق المظلم ..
وقد قيل في هذين الخصمين اللدودين :
ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل
فالألم يغلق عالمنا ويجعلنا نرى الكون على رحابته ضيق كأننا نراه من خرم إبره ..
أما الأمل فيعطينا نظرة للحياة بأبعاد واسعة وفسيحة لا تعرف الحدود أبداً ..
وهكذا تستمر المعركة بين الألم والأمل .. لينتصرفي النهاية من نساعده نحن والظروف على الإنتصار..
ويبقى السؤال مطروحاً ينتظر إجابة ..
الألم …. والأمل …. أيهما يقتل الآخر ………….؟؟
أضف تعليق