🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
أصدقائي الأعزاء أسعد ﷲ أوقاتكم بكل خير…… ( الفتوى السياسية ) ✍️✍️✍️✍️✍️✍️
تستوقفني حالات كثيرة في شأن الفتوى الدينية المتعلقة بالشأن السياسي العام ولم أجد لها الغطاء الشرعي الذي بنيت عليه أصلاً ولعلَّ من أبرز تلك الحالات :
1ـ أن يفتي أحد علماء مصر على سبيل المثال بشأن قرار سياسي عراقي ولم يكن عضواً في لجنة إتخاذ القرار ولم يعرف مسوغاته ولا أسبابه ولا حيثياته ولا ظروفه المحيطة به ولم يدرك الممكن وغير الممكن في مثل حالته ولا الإلتزامات الدولية التي تحيط بالقرار الوطني وكأن أصحاب القرار هم أسياد الكون كله.
•ومن وجه آخر أن يفتي أحدهم بحادثة ما تخص الشأن العام ولم يتحقق منها تحققاً تاماً.
وفي كلتا الحالتين يتوجب على المفتي في القرار السياسي العام أو الحادثة العامة الإحاطة التامة بالمسألة المستفتى بها وهذا أصل لا يحيد عنه كل عالم مخلص ورعٍ وشاهد ذلك قوله تعالى ( ولاتقف ما ليس لك به علم ) وإفتاء أهل العلم لا يصح بالعلم وحده بمعزل عن الورع وشاهد ذلك قول النبي محمد (ص) : ( من إزداد علماً ولم يزدد عملاً لم يزدد من الله إلا بعدا ) ، ومنه لو كان العلم كافياً لوحده لكان إبليس أحق بالكفاية منه.
2ـ التوافق شبه الدائم بين فتوى العالم والقرار السياسي للبلد الذي يعيش فيه، فهل كان القرار السياسي لهذا البلد حجةً ودليلاً شرعياً على إصدار الفتوى؟؟؟؟؟
3ـ المصادر التي يعتمدها أهل الفتوى لإصدار الفتوى مصادر إعلامية والإعلام يعمل تحت مظلة السياسية وفي كل دول العالم،
•ومنه لا يجوز للمفتي أن ينجرف خلف التطبيل الإعلامي وتهويلاته وهو بأصله أداة من أدوات السياسة ولا يصح إقامة فتوى دينية عليه ما لم يكن خبراً صحيحاً يحظى بإتفاق إعلامي عالمي.
4ـ المسائل السياسية العامة : لايملك القرار فيها شخصاً بعينه ولا هيئة بذاتها وحتى رئيس الدولة لا يملك ذلك بمفرده بمعزل عن مستشاريه وفي كل الإختصاصات فكيف للمفتي أن يفتي وقد غابت عنه تلك الحقائق ولو كان في دوله القرار، فكيف به إن كان في دولة أخرى.
5ـ السرعة في الفتوى والجرأة عليها وهذا مخالف لأصول الشرع وشاهد ذلك قوله (ص) : ( أجرؤكم على الفتوى أجرؤكم على النار ) وقوله أيضاً ( من كذب علي متعمّداً فليتبوأ مقعده من النار ).
6ـ القرار السياسي العام قد يكون صحيحاً وقد لايكون وهذا ما يفرضه المنطق ويعد من المسلمات، لكن إطلاق الفتاوى من على المنابر يعد خطأً جسيماً في ميزان الشرع على الدوام إلا في حالة الكفر البواح وهذا الخطأ يسهم بنشر الفوضى في المجتمع.
ولهذا يعد من أعظم منازل الشهادة من قال كلمة حق أمام سلطان جائر وليس أمام الناس وفي غياب السلطان
ونخلص مما سبق أن هذه الرسالة لا تمس القامات الدينية الجليلة ولا أهل العلم والإفتاء الأفاضل والذين يتمتعون بالنزاهة والورع فهم أعلام ومنارات يهتدى بها ويقتدى إنما هي موجهة للمعنيين بها وفقاً لما سبق.
أصدقائي الأعزاء شكراً لمروركم زودونا بآرائكم وملاحظاتكم ألقاكم بألف بخير….. ✍️✍️✍️✍️✍️✍️✍️✍️
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
أضف تعليق