لا تَرْحَل يا حَبيبي (21) تأليف وإعداد :عِصام حَمي دَخَلَ الكومَندانت كاماتشو إلى الغُرفَةِ التي بَقيَ فيها جَلال وفَريد لمُدَّةِ أسبوعٍ واحِد وهُوَ يضَعُ البيريه على رأسِه ..مُنتَصِبُ القامَةِ واثِقٌ مِن خَطواتِه وكأنَّ في يَدِهِ قَرارٌ مَصيريّ ..وقَد أرسَلَ وراءَ وحيد أيضاً الذي بَقيَ في الخارج ينتَظِر وجلسَ الجميعُ بعدَ أن حَيّا الكومندانت الحاضِرين ..إلا…

Written by

×

لا ترحل يا حبيبي(21)/بقلم المبدع عِصام حَمي

لا تَرْحَل يا حَبيبي (21)

تأليف وإعداد :
عِصام حَمي

دَخَلَ الكومَندانت كاماتشو إلى الغُرفَةِ التي بَقيَ فيها جَلال وفَريد لمُدَّةِ أسبوعٍ واحِد وهُوَ يضَعُ البيريه على رأسِه ..مُنتَصِبُ القامَةِ واثِقٌ مِن خَطواتِه وكأنَّ في يَدِهِ قَرارٌ مَصيريّ ..وقَد أرسَلَ وراءَ وحيد أيضاً الذي بَقيَ في الخارج ينتَظِر وجلسَ الجميعُ بعدَ أن حَيّا الكومندانت الحاضِرين ..إلا الكومَندَانت فقَدَ وقَفَ وهُوَ يَستَعِدُّ لإلقاءِ خُطبة فقال : كُلَّ الثَّورات تَحتاجُ بينَ الحينِ والآخَر إلى قَراراتٍ مَصيريَّة وقَد كانَ اللِّقاءُ مع الكاتِب اللُّبناني إحدى هذهِ المُنعَطفاتِ فَقَد قرَّرنا أن نُغَيِّرِ مِن طَريقةِ ثورَتِنا وستَسمَعُ يا أستاذ جلال أخباراً سارةً ( وهُوَ ينظرُ إلى جلال )
أمّا بخصوصِ ضيوفِنا الكِرام فَقَد قَرَّرنا الإفراجَ عن فَريد ونعتَذِرُ منكُم لِما مَر به مِن مِحنة ..
سُرَّ الجميعُ بهذا الخَبر وشَكروا الكومَندَانت ..
ثُمَّ اقتَربَ الكومندَانت مِن جلال ..
قائِلاً لهُ : أترُك لي رقَمَ هاتِفك ..
رُبَّما أهاتِفكَ يوماً ما
جلال : كما تُريد ..(وهو يُصافِحُ الكوماندانت ) .

وأتى أحد الحُرّاس قائِلاً :
وحيد في الخارِج ..
بالانتظار
صافَحَ جلال الكومَندانت مُودِعاً … يَبتَسِمُ لهُ ..
جلال :
أتَمَنَّى لكُم أن تَنالوا حُقوقَكُم كامِلةً وأن يَعِمَّ السَّلامُ بلدَكُم ..
هذا
أومأ له الكومندانت بتحيةٍ عسكريَّةٍ
ماهِيَ إلاّ لحظاتٌ حَتَّى صارَ جلال وفريد الذي لمْ يَكُن يُصَدِّق ما جرى ..
فكانَ يَمشي بِذُهولٍ …
خارِجَ المُعَسكَر ..
ووحيد والسَّيارات الثَّلاثُ بانتظارِهما …
رفعَ وحيدٌ أصبعيهِ عالياً بإشارة النَّصر …
عاتبهُ جلال بعينيهِ ولسانُ حالهِ يقول له : لا تُثِر غَضَبهم
جَلَسَ فريد في المَقعَد الخَلفي..
وأخذَتْهُ العَبرةُ ودمَعَت عيناهُ ..
بَينَما جَلَسَ الكاتِب جلال بِجانِب وحيد
وحيد : جلال طالَت لِحيتك …
رُبما هِيَ المرةَ الأولى ..
أليسَ كذلك وهنُاك ..
مفاجأة خاصةً بانتِظارِك ..
جلال : خيرٌ ..ان شاء الله ..
صارَت مفاجآتُك تُخيفني …
حامِد ( وهو يضحُك حتى كادَ أن يُفلت المقودُ من يده) :
كنتُ أعلمُ بخروجِكما ..
من ثلاثةِ أيّام ..
فَقَد اتَّصل بي الكومندانت ..
جلال : وَتَرَكتنَي أكتُب لهُم !!..
وحيد : لا عَليك …
على فِكرة روايتُك في قَيْد الطَّبع في بيروت ..
وكذلِك المُسَلسَل ..
سَيُمَثَّل هنا في كولومبيا …
تَعْلَم بِأنَّ المسلسلات المكسيكية رائِجة..
والمسلسل أسْمَيْناه كما طلبتَ على نفسِ إسمِ الرَّواية ..
جلال : أشكُرك …صديقي …
أنا الآن بِحاجةٍ إلى حَمّامٍ ساخِن ..
و حلاقةٍ لِذقني ..ثُمَّ ..
نَرى ما سَنفعل
وحيد : لا عَليك لقَد رَتَّبتُ كُلَّ شَيٍء
وَصَلَتْ السَّيّاراتُ الثَّلاثُ إلى البيتِ الكَبير ..
ثُمَّ دَخَلوا إليه …
فَشَمَّ جلال رائحةُ عِطْرٍ …
قال : كإنَّي أعرِفُ هذهِ الرائِحة

يتبع

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ