لا تَرْحَل يا حَبيبي (23)
تأليف وإعداد :
عِصام حَمي
وحيد : أنتَ تَتَذَكَّر الكومندات كاماتشو القائِد العام لتلكِ المجموعةِ التي خَطَفَت فريد ؟
جلال : أجَل …أجَل .. مابِه ؟؟
وحيد :
لقَد إقتَنَعَ بِكلامِك وقَرَّرَ التَّفاوضَ معَ الدَّولةِ لإحلالِ السَّلام بَيْنهُما ..
بعدَ سنينَ مِن الإقتِتال ..
جلال :
جَيد حَسناً فَعَل ..
لكِن ما دَوري أنا بالمَوضوع ..!!!
وحيد :
بما إنَّهُ إقتَنَعَ بِكَلامِك وبإسلوبِك بالاقْناع ..
هُو يُريدُ وَسيطاً دَوليّاً مُحايداً يُعيَّنُ مِن الأمَمِ المُتَّحِدة …
وهُوَ يُصِرُّ أنْ تَكونَ أنتَ ذلكَ الوَسيط …
جلال :
دَقيقة .. وَحيد …
دَعني أستَجمِع قِوايْ …
وَوَضَع جَلال الهاتِف قليلاً وهُوَ يُفرِكُ في عينيهِ بعدَ أنْ وَضَعَ النَّظّارَةَ على الطّاوِلةِ وهُوَ يَنظُرُ إلى ديانا ..
التي تُحاوِلُ أن تَفهَمَ ما يجري …
ومِنَ الهاتِف يَصرُخ وَحيد :
أستاذ جَلال ..
أستاذ جَلال ..
أمْسَكَ جلالٌ بالهاتِف ثانيةً وهُوَ يقول : نَعم يا وحيد ..
ماذا بَعد ؟؟
وحيد :
أنا عِندي إقتراحٌ آخَر إلى جانبِ مُهمَّتِكَ الدَّولية والإنسانية ..
جلال :
تَفَضَّل يا أبو الأفكار …
وحيد : أنَتَ وديانا تَزوَّجتُما …
لكنَّكما لَمْ تَذهَبا لشَهرِ العَسل ..
أليسَ كذلك ؟؟
جلال : إيه …
شَهر عَسَلٍ وسِياسة كيف يلتقيان !!!
وحيد : اصبِر حتَّى أنهي كلامي ..يا سَعادة السفير ..
جلال ( وهُوَ يَضحَك ):
وصيَّرتني سفيراً أيضاً ..
وحيد :
نَعم ستُصبِحَ سَفير سَلام وسيُحبُّك شَعبُ هذا البلد
ما رأيُكما أن تَقضيان أنتَ وديانا شَهَر العَسَل هـنا ..
وتشرِف على المُسلسل الجَديد لرِوايتك الحُبُّ وأشياءٌ أخرى …
وبالمَرَّة …
جلال : وبالمَرَّة ..ماذا !!
وحيد :
هل ديانا بجانبك ؟؟
جلال ( وهو يَبتَسم ..
ويتوقَّع أنَّهُ سيقول شيئاً فظيعاً) :
نعم يا زوربا هِي كذلك..
ديانا :
عِندَك صَديق اسمو زوربا ..
إنفجَر جلال بالضَّحِك حتَّى سَقَطَ مِن يَدِه الهاتِف …
وهو يقول :
نعم زوربا كولومبيا
وحيد (وهو يصرُخ ) :
ألو ..ألو
جلال ( بعد أنِ إلتَقط الهاتف ) :
نعم ..أنا مَعك ..
وحيد :
بالمَرَّة ترى إسترليتا المُمَثِّلة التي حدَّثتُك عنها ..
وتُوجِّه مشاعِرها ..
حسبَ روايتك ..
بعيداً عن ديانا ..ايه !!!
جلال :
ايه !!! حَسَناً صديقي سنرى ما يُمكِنُنا فِعلَه ..
مع السَّلامة الآن
وَوقَع نَظَرُ جلال على الجَريدة التي لفَّ بها كتابَه وإذ بِصورةٍ للكومندانت كاماتشو والعنوان هو :
قَبُول الكومندات لمباحثات سلام بوسيط لبناني ..
ثُمَّ رن هاتِفه ثانيةً ليرى رقماً أغلبهُ أصفار …
يتبع
أضف تعليق