( الخيط الرفيع)أسامه عبد العال لاتعنيني المسافاتتقتلني الآهاتأكانت على بعد أميالأم أقرب إليّ من حبل الوريد٠٠ تُرجفني الدمعاتأكانت نجوماً تسطععلى خد القمروقناديل فرحٍ تتراقصفي بستان الربيعأوشذرات تبكي لتحكيمرثية طفل رضيع٠٠ تأخذني الحيرة، سواء على قلب عاشقٍأطبقت على نبضاتهعلامات التعجبفوقع مغشياً عليهناعياً رصيف الانتظار،أوقلب يتصبب عرقاًوقد قفزت الفرحةقفزات بهلوانيةحتى تعبت حبال الغرام٠٠ تأسرني النظرة،أكانت رسالة شكرٍعرفاناً…

Written by

×

الخط الرفيع// بقلم المبدع اسامه عبد العال

( الخيط الرفيع)
أسامه عبد العال

لاتعنيني المسافات
تقتلني الآهات
أكانت على بعد أميال
أم أقرب إليّ من حبل الوريد٠٠

تُرجفني الدمعات
أكانت نجوماً تسطع
على خد القمر
وقناديل فرحٍ تتراقص
في بستان الربيع
أو
شذرات تبكي لتحكي
مرثية طفل رضيع٠٠

تأخذني الحيرة،

سواء على قلب عاشقٍ
أطبقت على نبضاته
علامات التعجب
فوقع مغشياً عليه
ناعياً رصيف الانتظار،
أو
قلب يتصبب عرقاً
وقد قفزت الفرحة
قفزات بهلوانية
حتى تعبت حبال الغرام٠٠

تأسرني النظرة،
أكانت رسالة شكرٍ
عرفاناً لسد الجميل
وامتناناً لمعروف أبديته
لوجه الكريم،
أو سهم تكسّر وندم
وعُلق في لوحة الاعتذار٠٠

تواسيني الذكريات،
أكانت أجمل الجميلات
في سهرات ألف ليلة وليلة
لتحكي عشق الحكايات
فتتهامس عروق الشجر
وينطق صمت الحجر
من إحساس الآهات
ويتلون الفراغ
بأبهى الألوان٠٠
أو
تخلعني الذكريات
من مكنون موضعي
وتشق صدري
خطوات المجنزرات
لتنكش ما تحت العتمة
وما أبكى براءة الصغار
وما خلع الصبح
من وضح النهار
وما خطف النجوم
من حضن المساء
وما فتت الغرام
وجعله أنفاساً
مكتومة النداء٠٠

فتباً للذكريات،
خيالات تضيء
بهو النفوس كضوء القناديل
وزغاريد تحلق
في السماء
كزقزقة العصافير٠٠
أو
أشكال تصطف معلقة
على الأوتار كالخفافيش
وعلامات الاستفهام
تقف في الحلقوم
تتندر بالشهيق والزفير ٠٠

فتباً للذكريات،
عيون خلف الوجود
تنام وترى الموجود
تتسلق السدود
وتتخطى الحدود
وتخاطب العقول
بصهيلٍ مبحوح
فيشب الورد تارةً
مزهواً على الخدود
وتارة تطرد الأرض
حبات البذور
وتفرك الأصابع
ما تبقى من قشور٠٠

ماذا نقول؟
الذكريات حياة تتنفس
بلا أمل مردود٠٠

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ