نِعمَةُ البَصَرِ
الشاعر السوري فؤاد زاديكى
العينُ تَخْلُقُ للنُّفُوسِ دوافِعًا … في عُمْقِ نَظْرَتِها لِتَأخُذَ مَوقِفَا
يَدعُو إلى الإعجابِ وفقَ تصوّرٍ … يَحتَلُّ بالتّعبيرِ عنهُ تَصَرُّفَا
أو قد يَراهُ مُنَفِّرًا و مُقَزِّزًا … فيَحُولَ عَنهُ تَوجُّهًا وتَطَرُّفَا
العينُ مَبْعَثُ رُؤيةٍ مَحسوسةٍ … فيها انعِكاسٌ قد يَجُرُّكَ مُسْرِفَا
عُضْوٌ تَفَرَّدَ مُنجِزًا بِوُجُودِهِ … ألَقًا و حُسْنَ دلالةٍ و تَلَطُّفَا
بالنُّورِ تَسْعَدُ و الإضاءةِ عندما … بَصَرٌ يُتَوِّجُ رُؤيةً مُتَعَفِّفَا
صِفَةٌ تُمَيِّزُهُ بِروحِ وُضُوحِهِ … و صفائِهِ و بِها يُفاخِرُ مُدْنَفَا
للعينِ بعضُ خِصالِها كَمُعَبِّرٍ … الوصْفُ يَشهَدُ ما تَكَلَّلَ أحْرُفَا
لا بُدَّ أنّ وجودَها بِحياتِنا … سَبَبٌ بِرُوحِ ضرورَتِهِ صَفا
عينٌ على الأحوالِ كيفَ يسوقُها … زَمَنٌ يُهَيِّئُ للوقائِعِ مَصْرَفَا
إنَّا بِنِعْمَتِهَا نَعيشُ سلامةً … وبدونِها ألَمٌ يُزَاوِجُ مُؤْسِفَا.
أضف تعليق