أمطار الديم:
زاح كوم الشوك وانجاب العتم
وصعدنا نقتفي بوح القلم
وكأن النجم ألواح لنا
قد أجدنا النحت فيها والرسم
أو كأن الكون في هاماته
ضاء فينا ثم زاد في الكرم
فاستفاقت بعد رمش ناعس
كل حزن في ذرا القلب انهزم
وأشارت بالبنان والوما
وشذاها قد سرى حتى العظم
فحسبت الريح عندي مركبا
كي ألاقي مهجتي فوق القمم
فاستجاب الغيم وانصاع لنا
وعلونا في شموخ وشمم
ثم صغنا الموج مجدافا يفي
بالأمان والرجاء والحلم
في لقاك كل شيء ساحر
والوعود مثل أمطار الديم
والنبيذ يتراخى في الدجى
ليقينا من عذابات الألم
والرضاب يتمطى في الحشا
من ثنايا الثغر سال للقدم
(بقلمي: حمد سلامة عرنوس ، شهبا، ٢٠٢٣/٦/٢٤)
أضف تعليق