رقصت على أكتاف الرياح
بقلم الأديب والشاعر والكاتب الصحفى :
حارس بخيت
رقصت على أكتاف الرياح
كجواد الرهان بسباق رباح
فعانقت السحب بكبد السماء
تحلم من الأمس حتى المساء
فلم تنم منذ ذاك الصباح
تضحك تبكي دون إفصاح
تنتظر عاشق العيون السمراء
فارس الأحلام معشوق النساء
ليتمم فرحا من أجمل الأفراح
فرقصت على أكتاف الرياح
بأحلام وردية كأحلام الأمراء
تبني قصورا كخيال الشعراء
وترسم صورا بأجمل الألواح
وتسكر بلا خمر وأقداح
تتبسم كأنها من السعداء
والغدر يقتل الأحلام كالشهداء
فيصيح الفجر ذات صباح
فيه يأكل الحزن الأفراح
تصرخ تبكي حتي الفناء
فالجرح يقهر قلوب الأمناء
يسرق الحب كلص سفاح
يقتل الأمل بلا سلاح
مات حبيبك معشوق النساء
فيضيع الحلم في الهواء
وتسكت عن الكلام المباح
ربي إلهمني الصبر والارتياح
ويتبدد الفرح وتتغير الأجواء
وتمطر أنهار الدمع والبكاء
ويوصف الصبر للصبايا الملاح
وترتوي بالمر ويطفئ المصباح
وينتحر الحب بساحات خضراء
وتلبس ثوب وطرحة سوداء
وتلعن تاريخ ذلك الصباح
تصرخ بالآه ولا تكف عن الصياح
ليتني مت قبل هذا العناء
آه … أعني يا رب السماء
فهي حي كميت دون إرتياح
والحزن كاد يقتلها بإكتساح
مات الحبيب و تحيا كالسجناء
فهي بلا حبيب كباقي النساء
وتحيا بلا زوج وترفض الأفراح
كمن رقصت علي أكتاف الرياح
Hares bakheet #
أضف تعليق