سَجى السُّكون
الآن وقدْ سَجى السُّكون
هذا المَكان
وأغلقَ القلب نافذتَه
في وجه القلق
وغارت نجوم
كنت أعُدها
في جُنْح الظلام
ولم أُدرك متى رمتني
في هَوْدج الوسَن،
الآن.. الأمر سيَّان
أن يغيب نجم
أو يحِلّ هلال
فالكون مرتب
منذ الأزل…
لهالة الشمس شُعاع
يختَرق الغمام
كسيْف الوقت،
بينما الجفْن مُتْعَب
يتواطأ سنا الصبح
مع هديل الحمام
على اقتِلاعي من جُرْف الوهن
تتآكل أطراف أحلامه
بارْتِجاج البحر.
تلْسَعُني رائحة الموْج
فلا تَتلكَّأ رِئَتَي
في إستِنْشاق هواءِه
الممزوج بأوكسجين
شاهقِ الأمل
وُصِف لمن
أدْمَن دُخان السَّأم
وأحْرَق أوراقَ الانتظار.
بِطول أنْفِ “بينوكْيو”
يطول الأمد
يطوف على الحلْم
عبر المدى البعيد.
كمْ أنت شَهي أيها الصمت
المعتَّق في الأعماق !
كم انت شهي !
فهيا ياحمائمَ كفي
أنقُري قمحَ حرفي
المتناثر على راحة الريح
ندى!
كالغيْث يأتي دون مواسم،
خَزِّنيه في حوْصلة الشعر
فالهِلال اليوم مِنجل
يحصُد حقْل السَّحاب
أوْ هكذا يبْدو على المدار
أحضُني ذاكرتي الباردة
الغارقة في مُلوحة الأعذار !
خنساء ماجدي/ المغرب
18 يونيو 2023 م
أضف تعليق