وهج اللقاء:
طاب ليلي في ضباب الغسق
وتجلى البدر فوق الطرق
فاستراح العتم من غفوته
ثم بان مثل ورد الشفق
وكأن وهجها عند الدجى
شمع حب فوق تاج المفرق
فغطست في بحار ودها
ما خشيت من عذاب الغرق
وسبحت فوق أمواج الهوى
أتحدى ريح عصف أخرق
وكأن البحر والبر معا
يمشيان نحوك في زورق
أو كأن الشمس تخفي ضوءها
في حياء كي سناك تتقي
ماحسبت الصبح يأتي مسرعا
بشعاع باهر أو مشرق
قبل ذاك الوعد ما كان الندى
يتدلى في ربا القلب النقي
قد أتيت لفؤادي مثلما
يأتي غيث تحت رعد مبرق
وكسوت كل أضلاعي كما
فاض وبل فوق غصن الزنبق
ثم غنى الناي والعود معا
لحن عشق غارق في الأفق
أين ذاك الوصل يأتينا وقد
بان وهج الوعد حتى نلتقي
(بقلمي: حمد سلامة عرنوس، شهبا، 14/7/2023)
أضف تعليق