بقلمي حنان حلمي
الفرس والكلب
كان رجل فوق الستين من عمره يمتطي فرسه ويذهب به إلى أرضه على أطراف البلدة يوميا ،وذات يوم وهو في طريقه إلى الحقل اعترضه كلب لونه شديد السواد ذو عينين تلمعان بشكل مخيف ،واخذ الكلب ينبح نباحا شديدا ،وكأنه يريد أن يمنعه من مواصلة الطريق .
ملأ الخوف قلبه وهو ينظر في عيني الكلب, فتنحى عن الحصان وأمسك بحجر ورفع يده ليقذف الكلب
وهنا تلاقت عينا الرجل و عيناالكلب فسقط الحجر وثبت في موضعه ولم يدر لِمَ لَمْ يقذفه
والتفت ليمتطي الفرس ويكمل سيره مرة أخرى
ولكن الكلب أعاد الكرة وتعالى صوت نباحه واتجه
إلى الحصان ليلفت انتباهه فأخذ هذا الأخير يعدو وبدل إتجاه سيره
معاكسا للطريق الذي كان عليه ومن خلفه الكلب، تعجب الرجل من صنيع الفرس وعصيانه وقف ،ونزل يبحث عن عصا ليضربه
وهو يقول: هذا الكلب جعلك تعصاني سوف أضربك على فعلتك
قاطعه صوت من خلفه: لقد نجاك الله من موت محقق
بعدم سيرك في طريقك المعتاد
كان في حقل الذرة من يتربص بك لقتلك.
وهنا نظر الرجل إلى لكلب والفرس اللذين انجياه من مصير لا يعلمه إلا الله.
أضف تعليق