في ذات صباح ‘ضعف السواد وتلظى الغبش في جوف المدى ‘انسلخ ديدن النهار من جلجلة الليل وأدرك الضياء العتمة على نحو مثير للابتهاجكان الغبش حينها خجولا مغعما بالريبةووجه السماء يتحرر من ذلك اللباس الداكن كي يعيد بهاءه الموغل في سبر صباحات الله العريقات . هناكحيث شواطيء الحياة المأهولة بالأمل تتضاحك اللحظات المرتقبة وتنصرف على مهل…

Written by

×

في ذات صباح// بقلم المبدع هاشم الجنابي

في ذات صباح ‘
ضعف السواد وتلظى الغبش في جوف المدى ‘
انسلخ ديدن النهار من جلجلة الليل وأدرك الضياء العتمة على نحو مثير للابتهاج
كان الغبش حينها خجولا مغعما بالريبة
ووجه السماء يتحرر من ذلك اللباس الداكن كي يعيد بهاءه الموغل في سبر صباحات الله العريقات .

هناك
حيث شواطيء الحياة المأهولة بالأمل تتضاحك اللحظات المرتقبة وتنصرف على مهل الى الضفة الاخرى حيث القراب المملوءة بالسكينة دونما حرج من ضجيج وزفرات الليل الفائت !

في الغربة يعتريك وجل وتوجس وتخشى ان لاتشرق عليك شمس الأصيل مرة اخرى، وان ليلك السرمدي سوف يطول تحت وطأة كسف وسجف الخلوة .
يهمس الصمت فيما وراء غائلة الإنتظارات الغائصة في أعماق الجدران النائية
ويهمل الصدى ذلك الجزء المعطل من تلك الديار الشاحبة هناك .
وفي زهوة الأمل وعنفوان الأثير ،تشرق الشمس من خلف المديات المرهقة ومن خلف تلك السماء لتجابه حشود الظلام الدامس ، ومزاعم الوهن تهرب الى نواحي عدة حيث المآزق البعيدة ،
لم يبق في مخيلة ومشيئة الضياء سوى الرغبة المستوحاة من أشعة الشمس لكي توقظ كل أولئك المحرومين لينشروا غسيل أوجاعهم المشبوهة على حبائل الأمل الناصعة ويحذوا حذو أصحاب الهيبة والجلال .
نصحو من تحت الركام من بعد خواء
عظيم ،
نكابد الاوجاع العابسات ،
نغمد الألم ونختزل العذابات المأساوية ‘
ننضج من بعد خزائن التيه العضال
وحين تبتغي الشمس أن تملأ الرحاب الشاسعات ،
نطرد عن أجفاننا الضجر وكأننا ولدنا
في ذات اللحظة
ونحمل سارية الأمل مرة أخرى حين يهم الضياء كي يوقد السراج على سائر المعمورة ‘!

  • يغشي الليل النهار يطلبهُ حثيثاََ والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره *
    سورة الأعراف/ الآية ٥٤

~~~ من مدونة.. صباحات باسلة.. بقلم الكاتب هاشم الجنابي/ العراق

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ