🌿 كيف تتحدد القيمة الحقيقية للانسان ؟🌿
قيمة الإنسان في الحياة تتحدد بحسب ما يضيفه الإنسان للحياة في الفترة بين ميلاده وموته، فالإنسان ميزه الله بالعقل عن باقي المخلوقات، ولكن هناك من يحسن إستخدام هذه الهبة ويستخدمها في مساعدة الغير وفي البحث والتعلم، ومنها ما يضيعها في أعمال ليس لها قيمة وقد تتسبب في أذية الغير.
فقيمة الإنسان بقدر ما يعطي وليس بقدر ما يأخذ، وديننا يحثنا على البذل والعطاء، وأن يكون الإنسان عنصرا خيّرا في مجتمعه. فنجدأن التاريخ حفظ لنا أسماء بقيت بعد رحيلهم يتداولها الناس بالمدح والثناء على أن جعلوا من أنفسهم مشاعل هدى وبناء لمجتمعاتهم، فاستحقوا أن يخلدهم التاريخ وتفخر بهم الإنسانية في هذه الأمة لكن قد يحتاج الأمر الى قدوة حسنة لهم بالأعمال أولا والتذكير بأهمية الأعمال الإيجابية ثانيا. إن من الظلم احتقار الأعمال الإيجابية الصغيرة, لأن تضافر تلك الجهود يبرز أعمالا جليلة إن فخر الأوطان يكون بأبنائها المخلصين الذين جعلوا خدمة المجتمع هدفا ساميا لهم, وبذلوا من أجل ذلك الغالي والنفيس حبا في أن يروا مجتمعهم يتطور وينافس أعلى المراكز ، مؤكدين على القيم الإسلامية الحنيفة بأن أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس. إن وجود مثل هذه العناصر الفعالة يبرز التعاون والإرتقاء والنهوض بالمجتمعات بما ينعكس إيجابا في شتى مناحي الحياة.
وهنا يتبين لو عاش الإنسان بلا هدف وبلا رسالة تصبح حياته بلا قيمة وبلا معنى.
إن حياتنا هنا على الارض هى وقت ثمين جداً وأي إنسان جاد يُريد النجاح والفلاح فى حياته عليه أن يعرف هدفه فى هذه الحياة وأن يعرف رسالته ,
فالذى يحيا بلا رسالة لا قيمة لحياته , قيمة الإنسان الحقيقية تنبع من قيمة الرسالة التى يقوم بها هذا الإنسان وتقوده للبنيان .
فأصحاب الرسالات تبقى حياتهم حتى بعد موتهم لكن الذى بلا رسالة لا يشعر بقيمة وقته وحياته لأن الحياة بلا رسالة لا قيمة لها ولا طعم
وأجمل رسالة للأنسان أن يعمل الخير للغير ,
وأن يحيا الانسان لأجل البنيان ،
وأن يسير بايمانه بربه فى كل معاملاته وشئونه
لقد كانت الرسالة هى حياة الأنبياء وهى معبرنا الحقيقى إلى السماء . فحياتنا إذا لها رسالة سوف نُفيد بها الآخرين فى ضوء المواهب التى أعطاها لنا الله كهبة لنفع الآخرين وخير العالم والمجتمع الذى نعيش فيه .
لذلك بعد أن يعرف الإنسان أن له رسالة فى الحياة عليه الإخلاص.. فالإخلاصزلهذه الرسالة يمثل القوة متى ملأت القلب حببته فى العمل ، وسهلت أمامه الصعاب وفتحت أمامه الأبواب , وحطمت من أمامه الصخور
فالإخلاص سمة الأوفياء سواء لربهم أو للأخرين أو لرسالتهم فهو دليل عن حسن النية ونُبل القصد، ولا يُمكن أن ينجح الإنسان دون الاخلاص لرسالته حتى آخر نفس، وكذلك السعى والعمل المتواصل الجاد فى سبيل تحقيق هذه الرسالة .
فالإخلاص هو تاج مرصع يُوضع على رؤوس الأوفياء،ويجمل العمل ويحببه للنفس بكل جلاء
فحينما تقف أمامك ضيقات أو محن
يظهر هذا المعدن الاصيل متلألا بحب جميل .
د. محمد الزبيدي
أضف تعليق