………. هجرك أرهقني ………..
أنتظركَ كل يوم تحت شجرة النشوة والوصال
وأخافُ أن لا تأتي ويكون حضورك شديد المحال
وأخاف من غيومكَ الماطرة تذهب بعيدا عن حقولي
وعواصفكَ تسحب مزنك وتمطر في غير سهولي
فكل يوم أضبط بوصلتي لترشدني إلى طريقك
لألتحف بعباءة عشقك وأمتزج في كيانك
فقلبي لا ينبض إلا لك وطيفك لا يفارقني
ولا تزال فاكهتي دانية وطقوس أنوثتي كما تشتهي
تعال من الفج العميق ومد لي جسر اللقاء
فحبك يسري في عروقي ونيران الشوق تستوقد داخلي
لا تدوس على شغاف الفؤاد وتغرس فيه سكين الأنين
ولا تجعلنا نصل إلى نقطة الفراق وبعد المسافات
فأنا ألوك مرارة الغياب وأعاني ظلمة البعاد
السقم يسكن أضلعي وهجرك كبلني بأغلال الشقاء
تتقاذفني عواصف الألم واليأس وليلي صار مستدام
والأيام تطحن سنابلي وتجرش أحلامي بأنياب الآهات
حتى أركان مملكتي ترتجف من الصقيع وتخترق العظام
مثقلة أنا بلوعة الفراق وكل شيء معتم وكئيب
وأمواج تلطمني بسياط الأوهام وتعيدني إلى الوراء
البؤس والخوف يؤرق نومي بقيح صديد بالجراح
وأخافُ أن يكون حدسي قوي ولا تعود وتقتلني بالرماح
وأخافُ أن تضع برزخ بيننا وتطفأ مشكاة الأفراح
غازي ممدوح الرقوقي
سورية
أضف تعليق