((الشوق توجِعُه الدموع ))
…….غافل سحابكَ وانهمر طَلَلاً على شغفِ السطوع…
قبل الشتاءِ برحلةٍ مترجلاً عطشَ المدينةِ غيمة
سمراء تشرب من مآقيك الجفا حين تمتصُ النحوعْ
واحصدْ نجومَكَ فالرِياح جريحة.
والدربُ شتّتَ أُنْسَهُ هذا الهُلوع …
ثم احتشدْ وقتاً هزيلاً وازدِحامًا
ساعتينِ ومعبَراً..
قبل التآمِ مجاذف الإعْصارِ إقْلاعًا ..شروع
لا تنتظر زمناً يناهضُ في مصيرِكَ ماقترفتَ من الأسى
او ماادَّخرْتَ من الحنينِ مجامعًا بين الضلوع
واسمعْ نداءكَ للجواءِ إنِ اسْتطَعْتَ تماسكًا …
يومَ اغتسالِ الماءِ من ألم الفجوع ..
فاجمع رمادَك من خُطاك تَسكُّعًا …
أتْعَبْتَ اوراقَ الخريفِ تساقطًا بين انزوائك والقُبوع
في بيتِكَ المهجورِ ترشحُ صورةُ …
فوق الجدارِ خِضاب حُزْنكَ ضُمَّها ….
بيدينِ تَرْتَجِفان من قيدٍ مَنوعْ
واخلعْ دُجاكَ الليل يسرق عتمَهُ من خافقيكَ بلا ردوع ..
يا أيُّها الليلُ العميقُ تكاثراً فوق الصدورِ تربصاً بخطى الصباحِ تناوراً حول الهُجوع ..
غافلْتُ ساعَتَكَ الأَخِيرَةَ وانسَكَبْتُ على دمي ..!
وبدأتُ إعْدادَ المساءِ بلا شموع ..
كلُّ المحطّاتِ التي غادَرْتُها ..
سرقتْ خُطايَ تحطمتْ خلف الرؤى …
وتكاثفتْ حولي ضبابًا أسودَ الأشباحِ …
مٌمْتَدَّ الجذوعْ .
أيضيقُ بي دهري وتذرفُ نجمتي لتُضِئَني فيك احتراقاً
كي ترى ..؟
وتعودَ حيثُ مكثْتَني دون الرجوع ..
أخبرْني يا هذا الذي يتّمتَني ..
أيموتُ عِطْرُكَ دونما عمري يضوع ..؟
أتموتُ فيَ مواسمٌ وتفيضُ احزان لتحصُدَ دمعتي
والشوقُ تُوجِعُهُ الدموع .
وانا مُتاحٌ للرِثاءِ وللثرى ..
مذ طاردتني لعنةُ الصيادِ تنزِفُ جثّتي
وِزْرَ الرَصاصِ قصيدة..جُمِعتْ بأحرُفِها الدروع
مذ أخفقتني رِحلةُ التكوينِ أقلع في السُرى
نجمي فأخفقَ طالعي …
وتقيَّدتْ دوني المرافئُ والشسوع ..
والوادُ منكفئٌ كفيفُ الماءِ مكفوفُ الزروع ..
عبثاً أُحاولُ جمعَ أطرافِ الحياةِ إِعاقةً
أرفو بها كالعنكبوتِ من الشِعابِ على الصدوع
وأُسيّجُ الفجرَ الذي في شرفةِ الأضواءِ يكْتبُ نصّهُ
خوفاً عليهِ من الوقوع
عبثاً أُحاولُ أن أرى الأشياءَ دونَ سوادِها ..
كي لا أُصلِّي مرتينِ بلا ركوع ..
هذا البقاءُ مؤجّلٌ تُفّاحتين ورقصة…
ونبيذَ عاصفةٍ وخَيبةَ عاشقٍ
وحقولَ الغامٍ وخُبزَ مدينةٍ …وجنازة أُخرى وجوع
لم ينتهِ الوقتُ المعدُّ لموتِنا …
لا تنتظرنا إنَّنا ..ذاتُ العهودِ هزائماً تترى
نقدم مااستطعنا من خنوع..
سأُعاودُ الكراتِ انزحُ أقتَفي خوفَ المنافي
من لجوءٍ عاقرٍ ….
خوف الصليب على اليسوع
وأدقُّ أجراسَ الكنائِسِ كلّها ….
بيديَّ مفتاحُ الضياءِ ومنبرٌ ..
صلّى على الدنيا …فأبكاهُ الخشوع
مازلت ابحث عن زجاجِ نوافذي ..
عطري مذكرتي ووجهِ أحبتي ….هذا لإني لم أمتْ …!
……فعلامَ شيَّعَني الجموع ….!!
٨/٧/٢٠٢٣
إيمان الصباغ ..
((الشوق توجِعُه الدموع ))…….غافل سحابكَ وانهمر طَلَلاً على شغفِ السطوع…قبل الشتاءِ برحلةٍ مترجلاً عطشَ المدينةِ غيمةسمراء تشرب من مآقيك الجفا حين تمتصُ النحوعْواحصدْ نجومَكَ فالرِياح جريحة.والدربُ شتّتَ أُنْسَهُ هذا الهُلوع …ثم احتشدْ وقتاً هزيلاً وازدِحامًاساعتينِ ومعبَراً..قبل التآمِ مجاذف الإعْصارِ إقْلاعًا ..شروعلا تنتظر زمناً يناهضُ في مصيرِكَ ماقترفتَ من الأسىاو ماادَّخرْتَ من الحنينِ مجامعًا بين الضلوعواسمعْ…
أضف تعليق