لقاء مع مزرعتي
أرى الحزن في عينيك والدمع هاميا
فيا دوحة للروح داؤك دائيا
أتيت ولا أدري بعلة صاحب
طواه النوى يا شوق عني لياليا
فما هالني إلا شحوب بوجهه
لقد جفت الأغصان من بعد بعديا
فأين اخضرار وارتفاع ونضرة
وأين جمال الروض أصبح فانيا
وأين طيور الروض غاب غناؤها
هنا مأتم يبدو وما عاد خافيا
ويا جدولا قد كاد ينضب ماؤه
أراك عليلا تسلك الدرب حافيا
أتيت سمعت انٌة بعد انٌة
أنين اليتامى فانجلى الدمع هاميا
واقبل طير الروض حيران واجما
من الشوق والأحزان قد صار ضاويا
يعاتبني أني نسيت عهوده
وما كان يدري حل زرعي وحاليا
فيا طير لاتعتب سأنبيك ما جرى
فيا طير مهلا لا تك اليوم قاسيا
أصبت بسهم الغدر يا طير إنني
أتيتك أسعفني ورفقابدمعيا
فهل فرح السمسار في ذبح أرضنا
فقد عاهد السمسار في الليل غازيا
فهم أبعدوني دون ذنب جنيته
فخلفت روحي في المكان ورائيا
جذوري بعمق الأرض أنبتها الهوى
لتنمو بها الأغصان تشمخ عاليا
بقلمي
الشاعر عبد السلام جمعة
أضف تعليق