جمهوري الوحيد..
ق. ق.
لأني كنت يتيمًا وفقيرًا،وألبس الملابس الرثة الممزقة، ابتعد عني كل زملائي بالمدرسة، ولقد ساعدهم على ذلك أن ليس لي ظهر أو سند.
ليس لي عشيرة، أهلي هاجروا لقريتي هذه، بسبب صراعات بين أهلي الفقراء، وسطوة بعض الأثرياء
في مسقط رأسي.
لم يختلف الوضع هنا، كنت دومًا أتعرض للتنمر، لأني غريب.!
قررتُ أن أثبت ذاتي، وأدافع عن نفسي، فتعلمت الملاكمة ولكون جسمي نحيلًا، حيث كان وزني خمسين كيلوغراما، صنفتُ بمسابقة وزن الذبابة.
في ساحة المدرسة، وبحضور جمهور غفير من هذه البلدة، وفي مسابقة ملاكمة وزن الذبابة، واجهت ابن المختار.
وقفت أمامه على الحلبة وجهًا لوجه استعدادًا للصافرة.
كان الكل يشجع خصمي، كنت أسمع صوت دعاء أمي فقط.
اقتربت من وجهي ذبابة، وراحت تحوم حول وجهي، وأنا أحاول طردها بيدي.
الكل يستهزئ بي، ويضحك علي ويقول:_
نظير يلاكم ذبابة. نظير يلاكم ذبابة.
طارت الذبابة وابتعدت عني.
جرت المباراة، وصمدت حتى فزت على خصمي بالضربة القاضية.
لم يصفق لي أحد، غير أمي.
فجأة كل الحضور وأنا منهم رحنا ننظر للسماء، الذبابة التي كانت تحوم حولي رأيتها تعود وهي تقود أسراب الذباب، والتي راحت تصفق لي بجوانحها، وراح طنينها يملأ المكان، لم يجمعني بهذه القرية انسانية البشر، بل جمعني بالذباب
اسم(وزن الذبابة).
نظير راجي الحاج
أضف تعليق