” سرت يا ريحانة القلب “
مدينة ليست ككل المدن وعشق سرمدي موغل في القدم ، لا أعلم له مولدًا أو منتهى كطائر الفينيق العائد من الرماد ، وهي النبض الذي سبق سريانه الدماء في العروق ، وهي العشق الذي تملك كل ماهو في مشاعرنا راق ومرموق ، وهي الشموخ الذي حبونا على حبات ترابه متعلقين به من المهد إلى أن تفنى أجسادنا وتبلى العروق ، أيا سرت أمامك الأحرف تتجلى لتتخيري أجمل معانيها وتتسابق الكلمات في وصفك على نكران ماضيها ، وبك تزهو سنين العمر تباهيني وبطيب منسلك ياسرت أباهيها :
أيا سرت قد أسرى إليك النبض شاكيًا…
هجران قلبي الصدر والدموع مآقي
وكم طوى ليل لنفسي مواجعًا …
وهجعت فوق جمرها الأشواق
وسلوت بأحاديث الهوى متصبرًا …
فوجدت موتي متلهفا لعناقي
فسألت صبري : هل لديك بقية …
من صبر أيوب يشد وثاقي ؟
فأجابني أرداك الفراق بسمه …
فسيف الهوى لا يقتل العشاق
وأسأل حبيبك أن يجود بوصله …
فحضن الحبيب لجسدك ترياق
خلوت صبري وجدت بنصحك …
وسؤال نفسي لربها الخلاق
ألا ليت عمري أن يكون بقربك …
قبري،إن كان قدري ليس فيه تلاق
بقلم الكاتب الليبي
محمد علي أبورزيزة
أضف تعليق