قصيدة ( بهاء عينيها)
وَقَد تَضَرَّعْت اشواقنا أَنْ تَسْعَى لَهَا
وَإِن صُبرَتْ قَسْرًا صَرِيخ لَهَا آها
فَلَا تَرَحُّم الآهات عِنْدَكِ وَجَدَهَا
ولايبلغ الْمُرَاد فِيك سِوَاهَا
إذَا اِسْتَنْجَدْت قَلْبِي عَجِبْت إذ شُكِى
يُؤَرّقُنِي هَوَاهَا مانبضت لَوْلَاهَا
وَمَهْمَا سلونا الرُّوح أبدت نفورها
فَمَنْ ذَا الَّذِي بَعْدَكُم يُسْدِي مُنَاهَا
وَلَمَّا تَحَدَّر الْبَدْر الْمُنِيرِ وَخَبَّا
رَأَى الْخُدُود أَنْوَار وَالشَّمْس عَيْنَاهَا
دَعْوَه وَجِلًا أَنَّهَا سِرٌّ خَيْبَتِه
فَمَا نُورَهَا إلَّا تَكْرِيمٌ مَوْلَاهَا
فَلَوْ إنَّ ضِيَاء الشَّمْس نَفِد وهجه
اِسْتَنْجَد فِي ظِلِّهَا وخطاها
ولازالت الْحِسَان تُنْدَب حَظَّهَا
فَلَم تَنَل تَاج النِّسَاء سِوَاهَا
تذرعن إلَى اللَّهِ مِنْ الحاظها
وَإِن عُصّبَتْ عَيْنِهَا أَنْسَل مِنْهَا لظاها
وَمَهْمَا حَجَبْنَا النُّور اِسْتَبَدّ ضيائها
فَأَكْرِم بِنُور سِنًّا مِنْ سجاياها
وَلَمَّا اسْتَوْطَن الْوَجْد ملِئ جوانحنا
تَرَى الرُّوح قرابين الْوِصَال فداها
مَهْمَا كَتَبْنَا مِنْ الشَّعْرِ افْلٌ بُلُوغِهَا
خَابَت الْيَوْم نَيْل الْقَرَائِح مُنَاهَا
وَإِن قروض الشَّعْر هُجِرَت بِحَارَهَا
وَلَن يُسْتَنْبَط الشَّعْرِ إلَّا مِنْ مُحَيَّاهَا
بقلم الشاعر جمال أسكندر العراقي
أضف تعليق