تداعى الآن نصف العمر
نفرّق صورةَ الكلماتِ للمعنى،
ونسبحُ في غيومِ الحلمِ،
نرمي الكفّ في جرفِ الصباحِ
نحلّقُ في المدى المنظورِ، نخطفُ أجملَ الأشعار….
نكتبها على صبر المرايا الآن رغم الحزن والدّمعِ
نجمّرُ شوقنا المكبوتَ تحت مراجل الذكرى،
نعيدُ المشهدَ الطافي
على أوراقنا الأولى
نصوّرهُ ونحملُ ظلّنا في رغبة الأحلامِ..
لو تأتي كما شئنا، كما كان اللقاءُ بأوّل النظراتِ..
مشحوناً بروح تفاؤل الأشجارِ في غيثٍ
يزيل تيبسَ الأغصان والأزهار في نسغٍ بلا وجعِ
نجاري نشوةَ الإيغال في غابات أسرارٍ
لنقدح زندَ أحرفنا،
نصوّر ما تداعى من حقيقةِ..
حلمنا في سنبلِ التاريخِ،
نزرعه على أرض الخيالِ نحكّمُ البستانِ من بردٍ
كما كنّا بليلِ البردِ نجمعُ ظلّنا في قائم السيقان من نخلٍ، هناك.َ… ….انظرْ
تداعى الآن نصفُ العمرِ من صدعِ
فلا تشرعْ وتنزف..
كلّ أحلامكْ
سيأتي نورس الذكرى
يرتب أحرف التّذكيرِ حيث الملتقى المرغوبُ
فوق العشبِ، قرب الجرفِ حاكى محنةَ الإبحارِ..
في عمرٍ بلا جزعِ
قضى في حرمةِ الجمعِ
فيصل البهادلي
٤ كانون الثاني ٢٠٢٤
أضف تعليق