هجرةُ أحاسيس
كلّ ليلة ترحل
أحاسيسي إلى دروبك
تمسح ضباب الغربة
عن مرايا بعادك
تمحو غبار الحنين
من طريق مسافاتك
بنات أفكاري تدفعني
إلى كسر حاجز النسيان
كسورٌ في القلب
يصعُبُ جبرُها
لا السنين تمحوها
و لا الأيام تداويها
خُطُواتنا بعيدة
وَ أحلامُنا كمطرِ الليل
تنزلُ رذاذًا
نُحسُّ بها و لا نراها
قربُكِ يحمِلُ
شارَةً حمراء
مكتوبٌ عليها
علامة الوداع
صمتٌ رهيبٌ
يرافق وحدتي
وَ أنا في انتظارك
على نخبك أكتب في السّاعة
ألف حكاية و حكاية
فيغشاها جليدُ الصباح
حاولتُ أن أنقطِعَ
عن التفكير فيكِ
فأخذني الشّوقُ إلى روابيكِ
وَ القِصَصُ التي ألّفتها لِلُقياكِ
حُذِفتْ من قواميس اللغة
و أصبحت اليوم ذكرى
يُقالُ أنّ الأرواح
تزورُ بعضها ليلًا
وَ روحي بين جفونك مقيمة
فكيف السبيلُ لعودة طيوري
المهاجرة إلى بواديكِ
(منصف العزعوزي)
تونس الخضراء
أضف تعليق