أخبريني …سيدتي
أخبريني …سيدتي عن الوطن
بحثت عنه في القصور …في المجالس …في القمم…
في الفصول …في العصور
في أساطير العرب والعجم…
في الكريات البيضاء و الحمراء
في الشرايين…في الأوردة
في الهمس …في اللمس …في النور و العتم …
فما وجدت سيدتي
سوى أثر تاريخ …بقايا تاريخ
كتب بالعرق …بالدم …
نالت منه العواصف و الزوابع …والسقم…
ناديت …
يا قوم ….يا أهل البيت
يا أهل الغزوات و الفتوحات والثورات
يا أهل الحضارة و الإنتصارات والكرم…
أخبروني …
بل أخبريني أنت …سيدتي
عن وطن حملته …تغذى من دمك …من روحك
ولدته …فضاع بين الخلائق والذمم …
قلت :
هلم ضنايا …
ارضع …هذا ثديي …هذا حليبي
ففطموه …ما لمس الثدي …ما لثم …
غابت فيه العقود والعهود
بانت له للتو فواصل وحدود
بقاع معزولة …بلا حاكم و لا علم …
فقلت ثانية متوسلة تنادين: أنا أمك …ضنايا
كيف أصل إليك من بين هذه الأسلاك
هذه الأشواك …هذه السدود …هذا الزخم …
دعني أحضنك …أضمك
أحس أنني أما …
ولدت وطنا …الوطن المفقود….
فهلا أجابك سيدتي
أصدقيني القول
أم أصابه منهم البكم و الصمم …
أم ضاع …ضاع الوطن بين الوجود و اللاوجود
في سراديب الظلمة والعدم …
بقلمي: لطفي الستي/ تونس
17/12/2033
أخبريني …سيدتيأخبريني …سيدتي عن الوطنبحثت عنه في القصور …في المجالس …في القمم…في الفصول …في العصورفي أساطير العرب والعجم…في الكريات البيضاء و الحمراءفي الشرايين…في الأوردةفي الهمس …في اللمس …في النور و العتم …فما وجدت سيدتيسوى أثر تاريخ …بقايا تاريخكتب بالعرق …بالدم …نالت منه العواصف و الزوابع …والسقم…ناديت …يا قوم ….يا أهل البيتيا أهل الغزوات و الفتوحات…
أضف تعليق