“يوم الرحيل”
ليتك يا يوم الرحيل كنت باكراً
لارتاح البال ودفنت أحزاني
أقول ما همني ألم الفراق
بل قتل المودة وطعم المر أسقاني
لا تأسف على من باعك قال صديق
هو لا يستحقك فلا تأبه له ثاني
قلت نعم باع الصداقة هكذا
فليته أدرك ما لها من طيب المعاني
لأجل ماذا نخوض المناكفة
ونعلم أن كل شيء بهذا الكون فانِ
عزائي أنني ما جرحت الود يوماً
كما فعل ذاك الصديق وأدماني
آثرت الرحيل ولست بنادمٍ
فلا أطيق البقاء والبعد أنساني
طاب لي المقام بالياسمين
عزيز بصحبة الخلان وسعيد هاني
تقضي الأصالة أن نذكر المحاسن
ولا نبوح إلا بالطيب لمن كانوا جيراني
أعرض قلبي للبيع فمن يشتري
بلا مقابل والسعر مجاني
أتعبني فما عدت أحتمل عناده
يهوى المصاعب فأرهقني وأشقاني
تباً وأنا أعلن البيع راح يجري
صوب ظبيات مررن قبل ثواني
يسأل تاهت مني ظبية بالكاد صادفتها
حسبتها يمكم
وبعدها أضناني
صوبت نحوها قوسي فأرسلت
سهمها قبلي وعلى الفور رماني
واختفت دلالاً لكي أبحث عنها
فلا تلوموني سئمت هذا القلب فقد أعياني
فلا تيأس إن باعك صديقك يوماً
فستجد من يشتريك بالحال من الغواني .
بقلمي د.عوض الزعبي
أضف تعليق