لست أهجوه …
ما حسبت الغرام به شقاء
وخلت بأني عليه قادر …
ويح قلبي أني أنا العاشق
وعلى درب الجنون سائر …
يطول ليلي ويأتي بشوق
حار بلا نهاية وماله آخر …
أخُط أكتب ولي بالغرام
قصائد تشكو هوى غادر …
ولست أهجوه رغم العذاب
بل إني فرح وعليه لشاكر …
تسرب للقلب حبه ماعلمت
سره فأقام به ولم يغادر …
صدقت وأخلصت ويشهد
فؤادي يوم تبلى السرائر …
أسعد بطيفه وبعاد قاتل
ودجى بزمان غير عابر …
موصول طرفي بقمر ليلي
البازغ فكلاهما دام ساهر …
أخفيته بالفؤاد لا أبوح
بإسمه ولست به أجاهر …
رحماك مولاي قد أرهقني
ذاك الحنين وإنه لقاهر …
أراك وحدك فلا حب غير
حبك وقلبي لسواك عاقر …
حاشاك أن تلقى ما لاقيت
بالغرام ما ألاقيه وأحاذر …
يسكن ألم وقدر كريم قد
وهبني منه نصيب وافر …
يصمت اليل الطويل غير
أن نبضي صاخب هادر …
أحيا بلا روح وموت كان
لي سواء وحبيب هاجر …
كلا أتنقض عهدي وأنت
أكرم الخلق كالنهر ثائر …
تتلألأ وتسطع بعيني قمر
يعمى سناه قمر وبصائر …
دعني أسكن غصنك الغض
ظُلم أُشبهك ببدر ساهر …
يغفر الله الذنوب وقلبك
لايلين وهو ليس بغافر …
سيفنى قلب ويظل سري
وبوحي مكنون بالدفاتر …
سأظل أكتبك إلى نهايتي
فإني بعشقك كنت شاعر …
أقامر على طاولة الأوهام
فخسرت بجرح دام غائر …
أرمت وهبت ريح بعاد ذرت
رمادي فأواه من حظ عاثر …
(فارس القلم)
بقلمي / رمضان الشافعى
أضف تعليق