الورد وبشائر البريد
أطلت من نافذة غرفتها على حديقتها الجميلة المليئة بالورد والياسمين، استنشقت نسائم الصباح، سرحت بخيالها في القادم المنتظر، رسالة من حبيبها المهاجر إلى أمريكا، تنهدت بعمق… نزلت تتفقد صندوق البريد، يا لفرحتها، وسعادتها وصلت الرسالة أخيراً، برائحة الحب، وعبق الورد،… تمشت وسط الزهر والورد … بدأت بالقراءة:
- حبيبتي… نبض قلبي، وردتي،سر سعادتي وحياتي التي ازهرت وأينعت، منحتني البهجة والحب عند كل لقاء بيننا.
كيف حالك و وردك الجميل؟ كيف أحوالك ؟، نتاجاتك الأدبية، أتعرفين يا عمري! كم أفتقدتك، وورد حديقتك، وعطره المتناثر من بين يدك، افتقدت ابتسامتك، شامتك المميزة، التي جعلت منك لوحة فنية، صرت أتخيلك، أحادثك، بين الفينة والأخرى، لم أنسك ابداً.
حبيبتي، لقد كنت أراك في كل ألوان الورد المنتشر هنا وهناك……
دمعت عيناها الجميلتان، وهي تقرأ هذه العبارات المملوءة بالمشاعر، وصدق الأحاسيس، ضمتها إلى صدرها الذي تزايد نبضه، وهي تعتصرها بين ذراعيها، وكأنها تحتضنه. همست … تخاطب نفسها، وهي تنظر إلى حروفها الجميلة. - كم أحبك… بل أياك أحب… تابعت قراءتها والسعادة تغمرها، حمدت الله كثيراً أن حبيبها ظل وفياً للعهد، والوعد التي قطعه قبل الرحيل.
قامت من مكانها عند وصولها الأسطر الأخيرة، أكملت جولتها، تفقدت وردها فلكل وردة منها حكاية تذكرها به، بكلامه الصادق، بوعوده… عادت لغرفتها لتكتب رداً يليق بمقام حبيبها… الذي طال انتظاره، وما جف نهر رسائله.
بقلمي//
فوزية الخطاب
يوم السبت 16 دجنبر 2024
جامعة ابن زهر أكادير.
أضف تعليق