(( أقنِعةُ الرَماد )) هكذا تَدعونا مدينةُ العشقِ بوَجهِها الضحوكنُتابعُ مجرى النبض حتى أقاصي الدروب بِبَوصلَةِ الحالمينثم ندخلُ قِلاعَها بِلا أجنحةٍ آمنين مُطمئنّينلِنَنسى ضياعَنا في الوطنِ الصاخبكُنّا نَحسبها بقيعةَ ماءتُبَرّدُ أعوامَنا من الصَمتِ اللاّهِبنغدو بها، نُسلّمُ للريحِ شِراعَنانَخلعُ عن أضالعِنا الزمنَ المَكدودعلى أرجوحةِ الياسميننَلهو يغمرُنا الانتشاءوذاكَ السِندِبادُ يُلَوّحُ لنابالظِلِّ المَمدوديَدعونا لِيومِ الزِينةِولِلسِحرِ المَشهودحتى تَعاظمَ الشوقُ…

Written by

×

أقنعة الرماد//بقلم المبدعه سناء شمه

(( أقنِعةُ الرَماد ))

هكذا تَدعونا مدينةُ العشقِ بوَجهِها الضحوك
نُتابعُ مجرى النبض حتى أقاصي الدروب بِبَوصلَةِ الحالمين
ثم ندخلُ قِلاعَها بِلا أجنحةٍ آمنين مُطمئنّين
لِنَنسى ضياعَنا في الوطنِ الصاخب
كُنّا نَحسبها بقيعةَ ماء
تُبَرّدُ أعوامَنا من الصَمتِ اللاّهِب
نغدو بها، نُسلّمُ للريحِ شِراعَنا
نَخلعُ عن أضالعِنا الزمنَ المَكدود
على أرجوحةِ الياسمين
نَلهو يغمرُنا الانتشاء
وذاكَ السِندِبادُ يُلَوّحُ لنا
بالظِلِّ المَمدود
يَدعونا لِيومِ الزِينةِ
ولِلسِحرِ المَشهود
حتى تَعاظمَ الشوقُ سِراعاً
كي نَزرَعَه على أهدابِ الرَجاء
على مَهلِكَ أيّها السِندِباد
كأنّ انتفاضةً سَرابِيّةً تَكدمُ الشُريان
تَحومُ كالأعمى في وطني المَفقود
الفؤادُ عِشرينِيّ العَقدِ حيثُ مال
تَكتَظُّ به نواطِقُ الأشعار
أقلامُ الليلِ تَسطو على أرصِفةِ الخَيال.
ماذا تَكتبُ؟ بِماذا ترتجي
إذا قَدَحُ الوِصالِ يُغَرغِرُ به
أنطَقُ الرِجال.
أينَ هُمو؟ أينَ سَوامِقُ الدِيار؟
أينَ جَلجَلةُ المُعَلّقاتِ السبع
وَتلِكَ الأوتاد؟
في عالمِ الزَيفِ المَرصود.
صَهٍ أيّها الفؤادُ المَطحون
ما لَكَ وهذي الأطيارُ؟ تطوفُ بأحلامِنا العَرجاء
الغوصُ فيها مَحتومُ الردى
كَطِفلةٍ مَنكوبةٍ في لِيلِ شِتاء.
يا أوكارَ الشَتاتِ، يا أسياد القَرار.
كَمْ مَرٌةٍ تُخادِعون الله
وما تخدَعونَ إلاّ أنفسَكم
تزعمونَ البَطشَ وتأديبَ المَنار.
الغيثُ الباردُ يورِقُ البِذار
ما لَكَم تُسارِعونَ لِنَحرِ الوِداد؟
فَلَو أتَيتُمْ بِقُرابِ الأرضِ عَطايا
ما مَدَدنا أصبعاً في الظَلماء
أ ما تَدرونَ أنّ لِلعُمرِ مَنايا ؟
قد تَكَشّفَ الجُحرُ عن دَربِه
وِطفلةُ الفؤادِ أتقَنَتْ منازِلَ الأفياء.
زَرَعتُم في المِلحِ غُروراً
فكانَ حَصادُه سِخامَ الجِدار
لا تُزَيّنه طباشيرَ الألوان
وَلا تَخفيه أقنِعةُ الرَماد.
فَلتَتيهوا في الأرضِ أربعينَ قابِضةً
سُكِّرَتْ أبصارُكُم، بِتُّم لِلمَوتِ رَهينة
فَبِمَ تعودوا؟
القفلُ توارى عن ذاكَ البابِ الموصود.

بقلمي /سناء شمه
العراق 🇮🇶

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ