(( يا أُكذوبة الزّمن ))
كل السّماوات تبكي
و كذا الأراضين تبكي
فأنّى لحبري
أن يحجم عن سكب
و مسرى الرّسول
يُنسفُ من على الأرض؟
لعمري
إنّ المدامع
على المقل تجري
و إنّ القلب
لمحزون يدمي
لا اللّقيمة أبت أن تسري
و لا الماء حتّى
تخطّى تجاويف ذقني
عار
أن نبيت في الدفء
و يرفل أهلي
في العراء
غطاؤهم سما
و موائدهم ، حساء زعتر
فيا قمامة العرب
يا عرضا تلطّخ
بمزابل الوصب
يا شرفا لاذ بالهرب
شهور ستّة
بالكاد، كالسّنون تمضي
و المغيّبون أنتم
مُبعدون بلا قُرب
كلّكم راحلون بلا شكّ
فشتّان بين من
نال الشّهادة
فجالس النبيّ و الصّحب
و بين من تحت اللّحد
مرّغ وجهه بالخزي و الوحل
فيا معرّة العربان
أبكيك من سهد
حالك ظلامك مُسودّ
أمّا أهلي
فلهم الله ربّي
رحماه من مولى
و نعماه من عضُد ابن الخضراء
الاستاذ داود بوحوش
الجمهورية التونسية
أضف تعليق