فرعون لم يمت: استمرارية الطغيان عبر الأزمان
في قلب التاريخ، فرعون يمثل الطغيان المطلق: .فرعون السجون والقتل والإبادة والاستبداد، فرعون الذي قتل الأطفال واستباح الأعراض. .موته كان عيدًا لكل مظلوم في العالم، حتى أن يهود خيبر يحتفلون بهذا اليوم كعيد، ويرقصون لفرحهم بزوال هذا الطاغية. ولكن هل حقًا مات فرعون؟.
“فاليوم ننجيك ببدنك” كلمات الله تعكس حكمة إلهية عميقة. .النجاة في البدن لا تُسمى نجاة في اللغة، لكن الله أراد أن يكون فرعون عبرة للأجيال. .فرعون طفا على الماء متعفنًا، ليصبح شاهدًا على نهاية الطغاة والمتكبرين. .الله أراد أن يراه الناس ويستوعبوا الدرس: الطغيان له نهاية مهما طال.
.قصة فرعون تعكس نموذجًا للطغيان الذي لا يموت، بل يتجدد في كل عصر. .فرعون الذي جعل أهل مصر شيعًا، يضطهد طائفة منهم، يقتل الأبناء ويستحيي النساء. .هذه هي نفس الوسائل التي يستخدمها طغاة العصر الحديث لتفتيت الشعوب وإثارة النعرات العرقية والدينية. فرعون قد يكون مات، لكن أساليبه ووسائله ما زالت حية في طغاة كل عصر.
الطغيان في عصرنا يأخذ أشكالًا جديدة:
تفتيت المجتمعات، إثارة النعرات العرقية والدينية، وإفقار الشعوب. .فراعنة اليوم قد لا يقتلون بالأجساد، لكنهم يقتلون بالأفكار، بالثقافات الدخيلة، بالمخدرات، بالفساد الأخلاقي. .إنهم يسعون لإعدام الشعوب معنويًا وجسديًا، مثلما كان يفعل فرعون قديمًا.
الوعي هو السلاح الأقوى في مواجهة الطغيان. علينا أن نقرأ التاريخ ونتعلم منه. .علينا أن نحصن أنفسنا وأجيالنا ضد الفساد الأخلاقي والفكري. .علينا أن نواجه المخططات التي تستهدف تفتيت المجتمعات وتدمير القيم. .علينا أن نكون يقظين وواعين بكل ما يحيط بنا، وأن نقف بوجه الطغاة بكل ما أوتينا من قوة.،،
.فرعون مات، لكن الطغيان لا يموت. .كل طاغية له نهاية، وكل ظالم له يوم. .علينا أن نؤمن بأن العدالة الإلهية ستتحقق يومًا ما. .علينا أن نعمل بجد وإخلاص، وأن نحصن أنفسنا وأجيالنا ضد، الطغاة. .وفي النهاية، وعد إلهي يدفعنا نحو السعادة الأبدية، ويبث فينا الأمل لنواصل العمل والصبر حتى نحقق العدل والسلام.،،،،
تحياتي
يحيى محمد المصعبي،،،،
أضف تعليق