ثديُّ التّرابِ
إنتظرْ قِبلَةَ عشقي في
ربى الأوطانِ
كي نحمي النّسورْ
وهنا يغمزُ في أذني الصّدى
كي يعيدَ الفجرَ
من عتمِ القصورْ
وأنا أحكي إلى الأقمارِ
اسمي
كي أطيرْ
في سماءٍ ترتدي ثوبَ
العبورْ
وأنا ياسيدي نورٌ يغذي
الشّمسَ من صمتِ القبورْ
وأنا أَبْني على جدرانِ
عشقي خيمةً أخرى
لكي أحيي سراجَ النّورِ
في عينِ الصّقورْ
وهنا يُشبِهُنا فجرٌ
يغنّي للمدى لحناً جديداً
وَدُمَى الاحلامِ فينا
ترقصُ الآنَ على ذروِ
المنايا في هشيمٍ ودثورْ
وهنا قد نلتقي مع
عشقِنا في المنفى
كي نحكي قصيداً للأماني
في فضاءٍ
تحتمي فيهِ الطّيورْ
ربّما يَنهشُني ظلُّ المنافي
فوقَ مهدٍ للمنايا
وهنا يأتي الضّبابْ
يحتمي فيهِ جنودُ العربِ
كي يُمسُوا بعيداً
ليموتَ الشّيخُ فينا
فوقَ أهدابِ الغيابْ
وتلاقينا العذارى
في روابي الشّامِ يوماً
ترضعُ الأطفالَ
من ثديِّ التّرابْ
تحكي للأطفالِ شِعْراً
من ترانيمِ السّحابْ
ويقولُ الثّائرُ المكلومُ
سرّاً في مداي
وأنا أحملُ أفكاراً هنا
في مرايا العشقِ
كي تحمي نواميساً
تردُّ النّورَ للأرضِ التي
تحيا على أطرافِها
أسطورةُ التّكوينِ
في رحمِ الخرابْ
وهنا يأخذُنا الرّيحُ هنا
كي يموتَ الليلُ
في جمرِ الورى
مع فراشاتٍ تحنّي شهوةَ
الأقمارِ من وحي البنفسجِ
ها هنا
وعلى أرضِي ينامُ الظّلُّ
في حضنِ اليبابْ
وهنا يحكي شهيدُ النّورِ
من أرضٍ تحنّيها
دماءُ الأنبياءْ
وأنا أعشقُ أرضي
كي أموتَ الآنَ من أجلِ
البقاءْ
وهنا تحكي تجاعيدُ
الرّواسي
قصّةً للنّورِ
كي تروي إلى أطفالِنا
شِعْراً جديداً
من نواميسِ السّماءْ
وهنا نحكي معَ الأقدارِ
سرّاً في دياجيرِ المساءْ
هذه أرضي هنا
في ردهةِ النّورِ سلامْ
تُسْرَقُ الآنَ هنا
بسمِ الحضارةِ والغرامْ
وهنا لنْ نخفي أسراراً
وأسراراً لنورِ اللهِ
في حضنِ الظّلامْ
قتلوا الطّفلَ الصّغيرْ
بقروا بطنَ النّساءْ
وملوكُ العربِ تحكي
للمرايا قصّةَ العشّاقِ
من وحي المِرَاءْ
وهنا تحكي حرابُ الماردِ
العربيِّ يوماً
هذه أرضي وفجري
وروابي القدسِ تحييها
قناديلُ الثّريا في سهولٍ
ترتدي درعَ الأصيلْ
وأنا أحملُ سيفَ اللهِ
في أرضِ الجليلْ
كي أهزَّ الكونَ من رملِ
الحياةْ
وأردَّ الفجرَ من جمرِ الثّرى
وبوادي الأرضِ
تحيا في دمي
وأنا أرسمُ ثوباً من خيوطِ
النّورِ
كي أحمي مرايا الفجرِ
من غصنِ المطرْ
وهنا يبكي الرّعاةْ
وأنا أحيا هنا في أرضِنا
بينَ أسفارِ الحقيقةْ
أكشفُ السّرَّ البعيدْ
وملوكُ العربُ ينسونَ
القيامةَ والزّلازلِ والرّعودْ
وهنا يأتي الجنودْ
كي يمدّوا الشّرَّ
في أرضِ الجدودْ
وهنا يأتي رجالُ العزِّ
من تحتَ الثّرى
يملكونَ الكونَ
في أرضِ الخليلْ
ونواميسُ الدّجى
تأتي رويداً
كي يهزَّ النّورُ أنفاسَ
الأصيلْ
وهنا تحكي بلادُ العربِ
أسرارَ المنايا
من لظى الأشواقِ
في صمتِ القبيلْ
وهنا من وحدةِ السّاحاتِ
يأتي منطقُ الأبطالِ
كي يحيوا ملوكَ العربِ
من موتٍ طويلْ
وهنا من نصرنا يحكي
اللظى صرخةَ البركانِ
من صوتِ الصّهيلْ
وينادي من مواويلِ
الحكايةِ
والرّوايةِ
مع ملاكِ اللهِ
كي يحيي سراباً غامضاً
في ظلّنا
وهنا يُبنَي على أرضي
سلامٌ للقمرْ
وترابُ الأرضِ يحيا
في روابينا هنا
من نواميسِ القدرْ
وهنا تحكي السّرايا للمدى
قولاً فصيحاً
تهتدي فيهِ الرّوابي
والنّجودْ
يا سرايا القدسِ
والقسّامِ
هل لاحَتْ بيارقُ
نصرِنا
وترابُ الأرضِ
تحييهِ الحروبْ
وهنا يأتي سرابٌ من
خفايا الجرحِ
كي يدمي القلوبْ
ربّما يحكي إلى الأكوانِ
سرّاً
كي يجوبَ الأرضَ
في عتمِ الدّروبْ
وهنا تأتي إلى بيدائنا
الأولى هنا
من بلادي وحدةٌ
ينمو على أهدابِها
نصرٌ قريبْ
وهنا يأتي إلى أرضي
سلامُ السّيفِ في عدلِ
الغيوبْ
وهنا نبني مراسيماً لنصرٍ
قادمٍ من نورِنا
الأزليّ
كي يحيي الثّرى
لنْ يظلَّ الظّلمُ يحكي
للمدى
كفّةُ الميزانِ مالَتْ
من دمي
وجيوبِ النّصرِ
تحييها الحقوبْ
ودمُ الأطفالِ يمسي
في الدّجى
ليضيءَ الكونَ
من عتمِ النوايا
وهنا تحكي السّرايا
كلمةً أخرى هنا
من فمِ البارودِ
كي تدمي رياحَ
الخُبثِ في فجرٍ
شَرُوبْ
لن نساومْ
وهنا يحيا نسيجُ الشّمسِ
في أرضي هنا
سنقاومْ
ونقاومْ
كلّما هاجَتْ تهاويلُ
الكروبْ
د٠حسن أحمد الفلاح
ثديُّ التّرابِإنتظرْ قِبلَةَ عشقي فيربى الأوطانِكي نحمي النّسورْوهنا يغمزُ في أذني الصّدىكي يعيدَ الفجرَمن عتمِ القصورْوأنا أحكي إلى الأقمارِاسميكي أطيرْفي سماءٍ ترتدي ثوبَالعبورْوأنا ياسيدي نورٌ يغذيالشّمسَ من صمتِ القبورْوأنا أَبْني على جدرانِعشقي خيمةً أخرىلكي أحيي سراجَ النّورِفي عينِ الصّقورْوهنا يُشبِهُنا فجرٌيغنّي للمدى لحناً جديداًوَدُمَى الاحلامِ فيناترقصُ الآنَ على ذروِالمنايا في هشيمٍ ودثورْوهنا قد نلتقي مععشقِنا…
أضف تعليق