🔹مقال الأسبوع 🔹 ▪️الغطرسة ▪️
تعالَوا لنُلقي التحيّة ..
إنّهُم يبحثون عن خُرْم أبرة
يتأملون القادم
حيث الخيوط تشابكت
لا مِخيَط يُجبِر الهش
الريح عاتية ..
تناثَر القش ..
الدفء زاد مرغوب ..
فالبطون أضمرها الدود ..
أنا وأنتُم وهُم كأسنان المشط
ما أعظم المعبود ..
دلوُه لاينضب ..
ترَفّعوا .
🔲 قصدْتُ مؤسسة لعمل ما !!.. يدلّني هذا ويأخذني هذاك !!.. فمنهُم من أتمم الإجراءات الأوليّة والإبتسامة جزءاً منها !!.. ومنهم من تنتظر طابوراً حتى يسألك ليتأكد من شخصيتك !!.. الحمدلله الذي جعل الصبر جائزة في مضمار الحياة !!.. الإتمام ينتهي بك إلى مكتب محروساً بإثنين ينذراك إلتزام الصمت !!.. ولايحق لك أن تزفُر !!.. تُغلَق الباب دون أن يتحرك الساكن !!.. تُلقي التحية !!.. الرد بنظرة من خلف نظارات معتمة !!.. يراودك الشك !!.. كيف له أن يقرأ ليتخذ القرار ويُبصِم ؟!!..
سمعت ُ صوتاً أهمس من الهمس !!..
عُد غداً لامزاج عندي أن أقرأ !!..
هممت أن أقول شيئاً !!..
اعترضني !!
اذهب ولا تلتفت !!..
ما أن فكّ زفيري !!..
أخبرني إنّه صاحب الأمر ..
والأمر يحتاج المزاج !!..
نادى الحرس حتى يَدلّني باب المؤسسة بلاعودة !!.. سألتُ حتى استفهِم ؟!!.. أجابني صبّاب الفنجان بأنه الممزوج بالخليط الفرعوني يبحث عن هامان ليبني له ” صرحاً ” .
🔲الغطرسة ** سلوكاً يتميز بالتعالي والتكبر والغرور والاستهانة بالآخرين والرغبة في اظهار الهيمنة على الناس .
🔲 بالإمكان تحديد هوية المتغطرس بالخصال التالية ..
🔹محاولة اثبات الذات واخفاء الشعور بالنقص .
🔹التباهي بالمكانة الاجتماعية والجاه والسلطان والثراء .
🔹الاستهانةبالآخرين مهما كانت مكانتهم العلمية والمجتمعية .
🔹عدم تحمل مسؤولية نتائج الهفوات الصادرة منه مهما كان تأثيرها على الناس .
🔲 الاستنتاج
🔹لقد أُبْتُليَت مجتمعاتنا العربية بهذا النفر الضال من المتغطرسين حتى أصبح تواجدهم بين الناس عبئاً يعانيه المواطن وفي مختلف محطات الحياة .
🔹الحياة العملية مرهونة بالتداولات اليومية والتي منها الإجتماعية والتجارية والصناعية لغرض ديمومة هذه الحياة!.. وبذلك فإن تسيير هذه التداولات بحاجة إلى المرونة والاحتواء والصبر والتعاون المشترك !.. حيث النجاح يكون مضموناً من خلال حضور رأس الدائرة الذي يجب أن يكون ملماً بقوانين مؤسسته وضوابطها مع حضور تحمل المسؤولية بعيداً عن الضعف !.. هذا ناهيك عن مسؤوليته في اخماد نار كل متغطرس في مؤسسته !.. حتى يعمّها الاطمئنان ومن ثم تحقيق انسيابية انجاز الأعمال اليومية .
🔹 نحن ملزمون ببناء العلاقات الإجتماعية والتي تنضج من خلال الإحترامات المتبادلة والتواضع والتعاون بعيداً عن الأنانية والغطرسة وهذا ماجاءت به الرسالة المحمديّة الشريفة التي أخرجتنا من الظلمات إلى النور وهي رسالة إنسانية عامّة غايتها التقويم بالدليل إننا نجد بعض مضامينها قائمة حاضرة على أرض الواقع في المجتمعات الغربية والتي هي بأمس الحاجة إلى ترجمة لغوية للمحكم ( القرآن )!!. لكنهم اعتمدوا ماكتبه المستشرقون وكذا الحال ما فهموا من مصادر الكتب النفيسة الخاصة بالرسالة .
فأين نحن من هذا ؟
🔲 أمّا بعد
🔹الهيكلية التنظيمية الهرميّة المُعدّة لأي مجتمع في هذا العالم لابد أن تكون محكمة التخطيط خالية من الأنانية والغطرسة حتى يُكتب لها النجاح وفي جميع الميادين .
🔹معاملة المواطن معاملة تضمن له كرامته واحترامه واحقاق حقوقه بقدر ماقدّمه لهذا الوطن من تضحيات وصبر وتحمل للقيود التي قد تكون مفروضة على وطنه .
🔹أن يتم التثقيف وبجميع المؤسسات على أهمية التعامل المهني – الأخلاقي بين عامة الموظفين من جانب !!.. ومع المواطنين من الجانب الأهم !.. مع ضرورة اختيار الكفاءات المدربة تدريباً فنياً متقناً في مواقع الاستقبال والتوديع ومكاتب شكاوى المواطنين والوافدين والذي يعكس صورة الأوطان بالتعاملات اليومية مع كافة الجنسيات المختلفة وخاصة في مراكز المنافذ الحدودية .
🔹ومن هذا ستتحق الغاية في بناء المجتمعات التي ينعَم مواطنيها بالثقة المتبادلة والتي من خلالها تحقيق النجاحات والإنجازات لغرض اللحاق بالمجتمعات المتقدمة .
الأديب عيدان آل بشارة
بغداد- العراق
13 صفر 1446 هـ
17 آب 2024 م
أضف تعليق