أَ تَخونُ الأوطان؟
كانَ عليَّ أنْ
أغتالَـكَ يا وَطني
مُنذُ زَمــــــان
كــــانَ عليَّ
إذلالُـكَ يا وَطني
مُنذُ أنْ شَمَمّتُ
رائِحةَ الخُـــــذلان
أَ تَخونُ أنتَ
أيضاً يا وَطني
كما تَخونُ النِسوان؟
فَــــــواللهِ
كـــاذبٌ مَنْ قالَ
أنَ النِساءَ أوطــان
سأُعيـــــدُ
فيـــكَ يا وَطَني
مَلحَمةَ جلجـــامِش
وسَـــأضَعُكَ
كَما كُنتَ دَومـاً
على الهــــــــامِش
وسَأوئِدُ في جَوفِكَ
بِـذورَ الرِدَةِ والطُغيـان
سَأعيدُكَ يا وَطني
الى العَصرِ الجـاهلي
وأمارسُ فيكَ
العُبوديةَ مِنْ قَهرٍ
وسَبيٍّ بــــابلي
وأقيمُ الحَدَّ عليكَ
ألــهٌ الكَــوّنِ أنا
على هَيئةِ إنسـان
أقسَمتُ أن
أعيدَكَ يا وَطني
الى غـابرِ الأزمان
سَأحتَلُـكَ يا وَطني
أبشَــــــعَ إحتلال
سأستبيحُ الحـــدودَ
وسَــأعتلي النهـــودَ
وقِمَمِ الجبـــــال
ســــأكتبُ
فيكَ يا وَطني
رِوايةَ غانيةٍ ثَكلى
بِشُبهِ حَـرفٍ
هَجيــنٍ لَعيـــنٍ
ما زالت صَفَحاتُها
تَستَغيثُ حُبـــلى
سَـــتُروى
على كُلِ لِسان
في كُلِ زمانٍ ومَكان
وسَتُباعُ على أرصفةِ
الطُرقاتِ بالمَجّـان
سَيَطالُـكَ
طَوفانٌ يا وَطني
ما بَعدهُ مِنْ طَوفان
وسَتبقى يا وطَني
دَوماً بِـــلا هُويةٍ
وبِلا عِنـــوان
أَ حَقـــاً
تَخونُ الأوطان؟
رياض التركي – العراق
أضف تعليق