( إبنةُ الاِسكافي )
كنتُ أظنُّ أباكِ نجاراً ..
لأنني .. كنتُ أستمتعُ
بجمال و حِرفيةِ أبوابكم
المزخرفةِ الموصَدة ….
بقيتُ سنواتٍ .. أطاردُ وجهكِ
كمطاردةِ الغيمِ للقمر
وعند المساءِ ..
أعانقُ البابَ …
اتلمّسهُ مغمضَ العينين
أداعبهُ ببصيرةِ الأعمى
لأستحضِركِ ..
من رائحةِ الجوز ِ و الصّندل ..
أبوابكم المغلقة …
فتحتْ لي عشراتِ الأبواب ..
و شرّعتْ كلّ النوافذ …
شاهدتُ مناظرَ لم أرها …
ولم أعلم سحرها و جمالها ..
مشيتُ كلَ الدروبِ ألاحقُ عبيركِ ….
و أخيراً عرفتُ ..
انَّ اباكِ .. كان إسكافياً …
صنعَ لكِ نعالاً من الخيال …
فألبستنيها …
و سِرتُ خلفكِ متلهفاً …
أتلمسُ كلَّ خطواتِكِ ..
سحراً وجمالاً ..
طوبى لكِ ..
فصرتِ أنتِ الخطوةُ ..
وهنيئاً لي …
فقد صرتُ …
صانعَ العطور ..
و أصبحتُ خبيراً
و قصّاصَ أثر …
وسام الحرفوش
أضف تعليق