بعدَ غيابٍ
لم أتعرفْ إلا على نبرةِ صوتِها
استوقفتني لتسألَ عن المكانِ
ذاك الوجهُ الصبوحُ المليءُ كالورودِ
ذابلٌ ودمعةٌ ترقدُ تحتَ الأجفانِ
هدَّها العمرُ وصبيةٌ ترافقُها
فاغرةُ الفمِ معقودةُ اللسانِ
تكادُ أنفاسُها الحرى تحرقُ ما حولَها
وصوتُ الكلماتِ كالصدى في الوديانِ
لم تعرفْ من تسألُ عنهُ يكلمُها
صوتٌ خزنَ بذكرياتِ ذاك الزمانِ
حينَ كانت كلُّ الأماني وما تعاهدْنا
مذْ عشرينَ عامًا لم يمسحْهُ نِسْيَانِ
ذاك يا سيدتي ما تسألينَ عنهُ
بيتٌ مهجورٌ يسكنُهُ شبحُ إنسانِ
هاجرتْ روحُهُ بطعناتِ الورى
تحملُ أساهُ وليلهُ دعاءُ كفيفٍ ولهانِ
يحفظُ من غابَ لا يعلمُ ما حلَّ بهِ
لا يملكُ من يسألُهُ حتى سميَّ بكليمِ الجدرانِ
وها قد دقتْ ساعةُ اللقاءِ للنارِ تؤججُها
كانت الوعودُ وتلك الأماني صنيعَ قلبٍ خوانِ
بقلمي
نصير الحسيني
بعدَ غيابٍلم أتعرفْ إلا على نبرةِ صوتِهااستوقفتني لتسألَ عن المكانِذاك الوجهُ الصبوحُ المليءُ كالورودِذابلٌ ودمعةٌ ترقدُ تحتَ الأجفانِهدَّها العمرُ وصبيةٌ ترافقُهافاغرةُ الفمِ معقودةُ اللسانِتكادُ أنفاسُها الحرى تحرقُ ما حولَهاوصوتُ الكلماتِ كالصدى في الوديانِلم تعرفْ من تسألُ عنهُ يكلمُهاصوتٌ خزنَ بذكرياتِ ذاك الزمانِحينَ كانت كلُّ الأماني وما تعاهدْنامذْ عشرينَ عامًا لم يمسحْهُ نِسْيَانِذاك يا سيدتي ما…
أضف تعليق