( دِمَشقُ تَاجُ المَدائِنِ)رُباكِ عَرائِسٌ وصَبَاكِ عِشقُوَمِلءُ فُؤادِ مَنْ يَهواكِ شَوقُحَضنْتِ الفِكرَ والتاريخُ طِفلٌوَأَرضَعْتِ الرُّؤى ويَداكِ رِفْقُبَزَغْتِ حَضَارةً والأُفْقُ جَهْلٌوَسُدتِ وَكُلُّ منْ في الأَرضِ رِقُّكَأَنَّكِ ماخُلِقتِ سِوى لِمَجدٍوَقَبْلَكِ ماازْدَهَى عَدلٌ وَحَقُّرَبِيعُكِ دائِمٌ في القَلْبِ عَذْبٌوَوَجْهُكِ مُزْهِرُ البَسَماتِ طَلْقُوَصَبْرُكِ في الخُطُوبِ بِلا حُدُودٍوَلِلْأَيَّامِ إِرعادٌ وَبَرقُسِهَامُ اللَّهِ عَنكِ تَرُدُّ سُوءَاًلَهَا فِي وَجهِ مَنْ يَرمِيْكِ رَشْقُوَكَم يَأويْ إِلى…

Written by

×

دمشق تاج المدائن//بقلم المبدع زياد الجزائري

( دِمَشقُ تَاجُ المَدائِنِ)
رُباكِ عَرائِسٌ وصَبَاكِ عِشقُ
وَمِلءُ فُؤادِ مَنْ يَهواكِ شَوقُ
حَضنْتِ الفِكرَ والتاريخُ طِفلٌ
وَأَرضَعْتِ الرُّؤى ويَداكِ رِفْقُ
بَزَغْتِ حَضَارةً والأُفْقُ جَهْلٌ
وَسُدتِ وَكُلُّ منْ في الأَرضِ رِقُّ
كَأَنَّكِ ماخُلِقتِ سِوى لِمَجدٍ
وَقَبْلَكِ ماازْدَهَى عَدلٌ وَحَقُّ
رَبِيعُكِ دائِمٌ في القَلْبِ عَذْبٌ
وَوَجْهُكِ مُزْهِرُ البَسَماتِ طَلْقُ
وَصَبْرُكِ في الخُطُوبِ بِلا حُدُودٍ
وَلِلْأَيَّامِ إِرعادٌ وَبَرقُ
سِهَامُ اللَّهِ عَنكِ تَرُدُّ سُوءَاً
لَهَا فِي وَجهِ مَنْ يَرمِيْكِ رَشْقُ
وَكَم يَأويْ إِلى عَيْنَيْكِ هَاوٍ
وَهَجرُكِ بَعدَ وَصلٍ كَمْ يَشُقُّ
وَمَنْ يَقصُدْكِ مِنْ بُعدٍ سَيَلقَى
بِأَنَّكِ مَوطِنٌ مافِيْهِ فَرقُ
جِهاتُ الكَونِ في مَغناكِ تَفنَى
فَكُلُّ جِهاتِهِ بِحماكِ شَرقُ
وَيَلْقاكِ الغَرِيْبُ بِلَا اغْتِرابٍ
كَأَنَّكِ في شِغافِ القَلْبِ عِرقُ
أَحَبَّكِ مِثْلَ حُبِّيَ كُلُّ آتٍ
وَفِيْكِ لِكُلِّ مَنْ يَأْتِيْكِ رِزقُ
صُروحُكِ والأَزِقَّةُ عِطرُ ماضٍ
وشَهدُ مَشاعِرٍ كَم فِيْهِ عُمقُ
وَمِنْ بَرَدَى تَرَشَّفَ كُلُّ مَجْدٍ
لَهُ فِي لُجَّةِ التَّارِيخِ خَفْقُ
أَعاصِمَةَ الحَضارةِ كُلَّ عَصرٍ
عَلى أَبْوابِكِ الدُّنْيَا تَدُقُّ
تُناجِيْ فِيْكِ إِحساسَاً وَرُوحَاً
وَعَيْناها هَوَىً بَادٍ وَصِدقُ
وَيَحتَضِنُ العُروبَةَ مِنكِ صَدرٌ
يَبِرُّ ..عَلى ا لدَّوامِ ولا يَعُقُّ
وَعِقدُ الياسمينِ عَليْكِ يَزهُو
و( لِلْنارِنجِ) واللَّيمونِ عَبْقُ
أَيا تاجَ المَدائِنِ لا أُغَالِيْ
فَمِثلُكِ كُلَّ شِعرِيَ يَستَحِقُّ
لِأَنِّيَ عَاشِقٌ مَادُمْتُ حَيَّاً
وَمادامَت تُعَانِقُنِي (دِمَشقُ)
شعر ؛ زياد الجزائري

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ