عزتي فوق المدى
أنا من أنا؟ إن شئتَ فاسأل في المدى
صوتي يُدوّي والكرامةُ موطِنا
ما لنتُ في دربِ المذلةِ لحظةً
ولا انحنيتُ، وكم شجوني أنهِنا
عزّ النفسِ تاجي، لا يُباعُ ولا يُشترى
لو جاعَ جسدي، ما شربتُ المُهتَنا
أمشي على شرفِ الخطى متزنًا
وأجرُّ خلفي الصمتَ إن جارَ الغِنَى
لا أطلبُ المعروفَ إلا من يدي
ولا أُهادنُ من بغى أو أدعنا
كم قلتُ لا في وجهِ من يرنو لِـكسري
وارتدّ صَوتُ القهرِ مذبوحًا دَنا
لو كنتَ تعرف ما بداخلي اعتزازٌ
لخَشعتَ من صمتي، وخِفتَ بأن تُجَنّا
أنا لستُ ممن يبتغي مجدَ الموارب
ولا أبيعُ شعوريَ الحرّ أثمنا
حتى السكوتُ إذا نطقتُ به وقارٌ
كأني الملكُ والدهرُ استكانا
فدعِ الكرامَ لأهلها، واعتزل طريقي
فأنا عزّي، من السما، قد أُعلِنا
دمتم بخير وعافية
بقلمي المتواضع
احمد جمعة ابراهيم جمعة
أضف تعليق