رسالةُ أنثى لشاعر
أما بَعــدُ
فأنا يا سَيّدي الشاعِر
ليسَ سِــوى
مُجَردِ أُنثى مــازالت
تَفيضُ بالإحلامِ والمَشاعِر
مــازالت تُكـــــابِر
مـــازلت تَهتَمُ بأحمَرَ الشِفاهِ
تَهتمُ بِطِـلاءِ الأظـــافِر
فأينَ أنا مِنـكَ سَيّدي
وأنتَ شــاعِرٌ مُغــامِر
أحلامي جِــداً بَسيطة
أحلامي أن يَكــونَ
لقَلبي مَوطئَ قَدمٍ على الخَريطة
أحلاميَّ أن أشعُرَ أني سَعيــدة
أحــــلامي
قِطعَةٌ مِنَ الحَلّـوى
مَعَ فِنجــانِ قَهــوّة
باقـَـــةُ وَردٍ ورُبَما قَصيــدة
التَسوّقُ أحيـــاناً
وإقتِنــاءُ الأشيـاءَ الفَريــدة
مِثلي .. مِثلُ حالِ النِســاء
ويُسعدُني أن
اكونَ مَعكَ في أقربِ لِقـــاء
رُبمــا الليلةَ رُبما هذا المَســاء
يُسعُدُني أن تَسمَعَني وأسمعَك
يُسعُدُني
أن أكــونَ مَعَك
ما بِينَ الحُروفِ .. ما بِينَ القَوافي
تُبحِـــرَ في بُحـــوري
وتَرســـــو غَفلَــــةً
على شواطِـــئي .. على ضِفـــافي
يُسعدُني دَومــــاً
أن أكــــونَ مَعَك
وكلُ ما أعلمُ سَيّدي
أنكَ مـــــازلتَ تَجهَلُني
وأنا مـــــازلتُ أجهَــلُك
أنــــا وَردَةٌ خُلِقَت
على شَكلِ أُنثى خَجولة
هكذا خُلِقَت مُنذُ الطفولة
تُقّبلُ وَجــهَ الشَمسِ
تُقّبلُ وَجــهَ القَمَـــر
تُعانقُ المَدى .. تَعشَقُ النَدى
تُكَفكِــفُ دّموعَ الصدى
وتَنــــحَني
تَحتَ قَطراتِ المطَـــر
وتَهــرُبُ معَ الفراشـــاتِ
حِينَ تَشعرُ بالوِحدةِ
حِينَ تَشعرُ بالضَجَـر
هكـــذا أنــا
أما أنتَ سَيّدي الشاعِر
فأنتَ .. ثَعلبٌ مــاكِر
تُداهِمُني
بالفَصاحَةِ تَحتَلُني ثُمَ تُغادِر
زيـــرُ نِســاء
تَلهو ما بينَ حَسناءٍ وحَسناء
وتُشعِـلُ نـــارَ غِيرةِ النِســـــوّان
ومـا أنا أمامَكَ سَيّدي إلا
قِطعَةُ ثَلجٍ تَخشى الذَوَّبـــان
دَعّني .. دَعّني وإرحَل
إرحَـــــل …
الى حَيـــثُ تَشــاء
فَكَفـــاكَ سَيّدي خَيــــالاً
وكَفــــاكَ سَيّدي أوّهــــام
أني أعلِـــنُ ..
أني إعتزَلتُ الغَـرام
رياض التركي – العراق
أضف تعليق