بَرْدًا وسَلامًا على الوَجْدِ الذي سَكَنَا
فيكِ الحَنَانُ وفيكِ القلبُ قد سَكَنَا
يا نَبعَ دِفْءٍ ويا عِطرَ الزمانِ إذا
ضاقتْ دُروبُ الهَوى والضوءُ ما ائْتَمَنَا
سُورِيَّتي والهوى في الصدرِ مُنْتَفِضٌ
كأنَّهُ الطَّيْرُ شامخ لمَّا البَيْنُ أَزْمَعَنَا
يا حُسْنَ شامٍ ويا ضَوْءَ الدُّنا أبدًا
ضُمِّي الجراحَ فَإنَّ النورَ ما خَفَنَا
فيكِ العُلا وبكِ التاريخُ مُزدهرٌ
وعنْكِ كلُّ لِسانِ الحُرِّ قد دَفَنَا
سالتْ دماؤُكِ لكنْ لم تُذِلْ جبينَكِ
فالجُرحُ فيكِ نشيدٌ لا يُدنّسُنا
ما ماتَ فيكِ الرُّبى أو ماتَ زَيْتُونُكِ
وعطر الياسمينُ على الآهاتِ قد غَنَا
هل يُطفِئونَ سَناكِ اليومَ يا وَطَنِي
كلا فَفِي لَهَبِ الأيّامِ ما رَسَنا
تبقينَ شامخةً والدهرُ ينحني
لِمَنْ أرادَ كِفاحَ الأرضِ والسُّنَنَا
لا البُعدُ يُنسِي ولا التِّيهُ الذي سَكَبُوا
في دربكِ الطهرَ أو حَتّى خُطَاكِ أنا
إنّي نَذَرتُ فُؤادي في هَواكِ وفًا
وحرفَ شِعري إذا ما السيفُ قد وَهَنَا
هذي الحروفُ دموعٌ لا تُجَفِّفُها
إلّا المَدى حينَ يَبْكِي صَمْتُهُ حَنَا
فَامْضي على سُنَنِ الأحرارِ يا أمَلي
ما دامتِ الرُّوحُ في الأكبادِ مؤتمَنَا
بَرْدًا وسَلامًا عليكِ الآنَ يا قِبَلِي
يا أمَّ مجدٍ ويا أملاً تَسَامَى نَا
بقلم ✒️ السفير العالمي د.
ماجد خليل سوريا 🇦🇹Österreich
أضف تعليق