عناقُ الضـــوء
البحر الوافر
يا زهرةً فاضتْ بنورِ ســمائها
كالقدسِ إذْ أشرَقتْ على الغبراءِ
يا همسَ أنفاسِ الصباحِ إذا سرى
فتمازجتْ أطيابُهُ بالــماءِ
جئتِ الحياةَ قصيدةً متوهِّجــةً
تغدو على الأرواحِ كالإلهــاءِ
عيناكِ بحرٌ لا تُحدُّ شواطئٌ
فيه السكينةُ والهوى الخفـياءِ
صوتُكِ أغنيةُ الطيورِ إذا غدتْ
تسقي المدى بألحنها الوضّاءِ
ممشاكِ سطرٌ في كتابِ نجومنا
يحكي شغافَ الروحِ في الأرجاءِ
والوجهُ كالفجرِ الذي يتفتّحُ
فيضيءُ دربَ العاشقِ الشفّـاءِ
ما لامسَتْ كفّيكَ إلا وارتوتْ
صحراءُ قلبي بالندى الغضّاءِ
يا ومضةً عبرَ الظلامِ سريعةً
تهدي الفؤادَ إلى سُبُلِ الضيـاءِ
أهواكِ همسًا في الندى مكتومـةً
أهواكِ معنىً خافيًا بسرّاءِ
أهواكِ حتّى ظنّ نجمي أنّهُ
لا يستقرُّ بغيرِكِ في السّماءِ
أهواكِ حتّى كلّ حرفٍ قُلتُهُ
صار انحناءً خاشعًا برجاءِ
أهواكِ ما أبقى الزمانُ بضيائهِ
أهواكِ ما أبقى الثرى ببهاءِ
فلتشهدِ الأكوانُ أنّي عاشقٌ
قد ضمَّني حبٌّ أعزُّ ولاءِ
يا زهرةً سكنتْ حياتي كلَّها
فالعمرُ بعدكِ صفحةٌ بيضاءُ
—سفير السلام الدولي أديب وباحث
بروفيسور م.د.صالح أحمد الحصيني
الأحد المواف٢٠٢٥٠/٩/٧م.الحصين
أضف تعليق