أم القلاع
بقلمي د. حسين موسى
غزة ام القلاع بلا حصون لم
تدفن الشهداء بل زيف الشعارات
والمجوعون لم يستسلموا ولن
إنما قنابل تفجر هجوم المركبات
فمن ابتغى وجه ربه سيلاقيه
محتسبا وقد أتاه يقين البشارات
فمن صبَرَ صبْرَ غزة تحتضن
وجع أبنائها وتقيهم كل المتاهات
فما أعظمك من وطن ظن من
ظن موتها فأتت لهم المفاجآت
فقتل الوهم ومات الخوف
فلا تفنى قط الباقيات الصالحات
من وسط الدمار نبزوا لجنود
فعلمتهم معنى ما جاء بالذاريات
والروح إلى الله مرجعها كتب
أجلها فلا خشية لمؤمن من ممات
والنفس ليس لعدم مآلها بل
حياة ترتع أنّى تشاء في الجنات
اثنان وعشرون شهرا مررن
نزوحا وجوعا وآلاف التضحيات
ألا فليعلم الأعداء أن الوطن
بات قنبلة كله ولننظر ما هو آت
رجال ما لوّث اليأس نفوسهم
أداروا بوصلة فداء في الجهات
الا تثقوا بكلمة منهم هذا شأنكم
ولكنهم أثبتوا بالفعل أنهم ثقاث
ما سكّن الموت سوى الأجساد
فالارواح حية ترى اصل العلات
د. حسين موسى
كاتب وشاعر وصحفي فلسطيني
أضف تعليق