رسالة إلى مدائن السّلام هناك مدن لا تُرسم على الخرائط، ولا تُعرف بالحدود، بل تُسكن في الأرواح، مدن تولد حين يلتقي الحلم بالسّكينة، ويصير الحنين بوابةً للخلود.تلك هي مدائن السّلام، حيث لا ضجيج يعكّر الصّفو، ولا خوف يقترب من القلوب. في هذه المدن، كلّ نافذة تَطلّ على الأمل، وكلّ طريق مرصوف بذاكرة العابرين الذين لم…

Written by

×

رسالة الى مدن السلام//بقلم المبدعه الكاتبة ورود نبيل محمد

رسالة إلى مدائن السّلام

هناك مدن لا تُرسم على الخرائط، ولا تُعرف بالحدود، بل تُسكن في الأرواح، مدن تولد حين يلتقي الحلم بالسّكينة، ويصير الحنين بوابةً للخلود.
تلك هي مدائن السّلام، حيث لا ضجيج يعكّر الصّفو، ولا خوف يقترب من القلوب.

في هذه المدن، كلّ نافذة تَطلّ على الأمل، وكلّ طريق مرصوف بذاكرة العابرين الذين لم يخذلوا قلوبهم. السّماء هناك أقرب، والهواء يحمل عطراً لا يُشبه شيئاً عرفناه من قبل، كأنّ الكون يعيد صياغة نفسه ليمنحنا فرصةً ثانية.

مدائن السّلام لا تحتاج جيوشاً لتحميها، بل قلوباً مؤمنة بأنّ السّلام هو القوة الأعظم، هي مدن لا تُفتح بمفاتيح من حديد، بل بدمعة صادقة، أو كلمة غفران، أو ضحكة طفل تلمس جدار الغيم.

هناك لا يشيخ الزّمن، ولا تنطفئ الأرواح، كلّ ما نخسره في هذه الحياة نجد له انعكاساً هادئاً هناك؛ وجوهاً غابت تعود، وأصواتاً صمتت تهمس من جديد.

الطّريق إلى مدائن السّلام ليس بعيداً، لكنّه يتطلب أن نُسقط عن أرواحنا أثقال الغضب، أن نُعيد للآخرين حقهم في المحبة، وأن نترك مساحة بيضاء في القلب لا يلوثها الكره.

فإن ضاقت بك الأرض، وتكسّرت فيك الأماني، فاذكر أنّ ثمّة مدناً لم تُبنَ من حجر، بل من نور، مدائن تُرحّب بك بلا شروط، مدائن تُشبه حضن الله حين يفتح لك صدر الغيب ويقول: هنا بيتك، هنا سلامك، هنا خلودك.

الكاتبة: ورود نبيل محمد
الأردن

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ