زمن الخذلان
بقلم: عبد الله العراقي
يا سيفَ شعبٍ إذا ما الليلُ قد سُفِكا
يُذيبُ صَخرَ الردى ويشقُّ ما انغلِكا
يا قدسُ، يا مُهجةَ الأرواحِ في حَدَقٍ
تأنّ فيكِ السنونُ الحُمرُ والهِلكى
ماذا على القُدسِ إن بكتْ سُحبُ السما؟
ومَن يُجيبُ دُموعَ الأمِّ إن شَكَى؟
فينا شُعوبٌ إذا نامتْ عقاربُها
ظنّتْ بأنَّ الدجى نورٌ لمن سَلكا
وأمةٌ تشتكي ضعفًا وتلعنُهُ
وفي يديها مفاتيحُ التي سَلَكا
يا أمَّتي! كيف صارَ الذلُّ منهجَنا؟
وكيف بتنا نُساقُ القهرَ مُنتسكا؟
هل ماتَ فيكِ المُنى؟ أم أجهضَتْكِ يدٌ
من رحمِكِ الحرِّ؟ لا عذرًا لمن سَكا
يا من تُدَثّرُهم أموالُهم خُطَبًا
وتحتَ أقدامِهم تُدفنْ لنا الفُلكا
أنَّى سَلكتِ فلسطينُ الدما خَطَرًا
عادَتْ عليكِ الحنايا تسألُ الفَلَكا
ما عادَ في القولِ مجدٌ أو مسامِعُنا
باتتْ كصخرٍ يُجافي الدمعَ إن سَبَكا
رسالةُ للعرب:
أما وقد فاضَتِ الأكوانُ من كَبَدي
فاسمعْ هُجائي ولا تُصغِ لِمَن بَكَى
يا أمةً تَشتري بالصمتِ آخِرَها
وتفتدي الذُلَّ بالألقابِ إن سَبَكا
لولا جُموعٌ على الأطلالِ ناطقةٌ
لحَسِبتُ أنَّ العُروبةَ أُطفئتْ حَرَكا
كُنتُ العظيمَ وإنِّي اليومَ ألعنُكم
فالعجزُ فيكم غدا يُروى كما الحِكَا
يا ليتني مُتُّ قبلَ اليومِ مُنقطِعًا
ولا أُرى في كتابِ العُربِ مُلْتَحِكا!
–
أضف تعليق