ويسألني المنفى
أنا طِفلٌ
وعُمري ألفٌ مُنذُ سِنين
أنا طِفلٌ
تَعَّلقَ بِغصنِ الياسميـن
تَعَّلقَ بِنَخلِ
الفُراتِ وسَعفِ الحَنين
أنا طِفلٌ
مــا زالَ يُدَنّدِنُ
مــا زالَ يُرَتِــلُ
تَحيـا فُلــسطيــن
أنا طِفلٌ
تَعَّلقَ بِحُضنِ أُمي
بِرائِحةِ أُمي
بِخُبزِ أُمي وتَنورِ طِين
ويَسألُني المَنفى
مَن أنتَ ؟
مِن أي جِنسٍ ؟
مِن أي عِرقٍ ؟
مِن أي دين ؟
وأُجِيبُ
أنا مُجَردُ بَقايا
مِن بَقايــا إنســـان
أنا الريـــحُ
أنا اللا مَكـــان
أنا الذي
ليسَ لِي وَطنٌ
ليسَ لِي دارٌ ولا سَكَنٌ
ليسَ لِي أهلٌ ولا عُنوان
سِــــوى
حَقيبةِ سَـــفَرٍ
وبَعضٍ مِن السَراوِلِ
والقُمصـــان
ويَسألُني المَنفى
كَيفَ لِي أن أنسى ؟
كَيفَ لِي أن أُشفى ؟
أَ أحتاجُ مَشفى ؟
أو جُرعةَ نِسيان ؟
ثُمَّ يَسألّني هَمّساً
أَ حَقــاً
تَخونُ الأوطان ؟
يَقتُــــلُني …
ويَقتُــــلُني كِبرِيـــائي
يَــــــذِلُّني …
وتَخـــذُلُني
فَصــــاحةُ اللســـان
فَأصمِت …
وأصمِت …
وأصمِت …
رياض التركي – العراق
أضف تعليق