✦ ذِكرى صُوَرٍ مُمطِرة ✦
بديع عاصم الزمان —
تَهطَلُ ذِكراكِ السَّكينةَ كُلَّما
عَبَرَتْ سَحابةُ شَوقِها في مَوصِلِ.
وتُضيءُ مِنْ نُطفِ المَطَرْ رؤيايَ إذ
تَسري على رِئتي بِلُطفٍ مُرسَلِ.
تَصحو الصُّوَر… ومْضُ السَّماءِ كأنّها
تَنسابُ في رُوحي كحُلْمٍ مُقْبِلِ.
يا مُطرًا يَسقي المَعاني خِلسةً،
ويُعيدُ ما ضلَّ الزَّمانُ ليَعتلي.
وتقومُ مِنْ لُغَمِ الغِيابِ حكايةٌ
تَمشي إلى قَلبي بِخُطوٍ أجْمَلِ.
والدَّربُ—إنْ لامَسْتُهُ—انبثَقَ الضِّياءُ،
وتفتَّحَتْ في داخِلي أنديِلِي.
تَرنو الظِّلالُ إلى دَمِي فَتَفيضُ،
ويَعودُ مِنها ما نسِيتُ لأقْبِلِ.
يا صُوَرًا اختبأتْ وراءَ غُموضِها،
مَنْ أنتِ؟ حتّى وَثَّقَتْ في منزِلِي؟
وترنُّ في قَلبي يداكِ إذا سَقَتْ
ذِكراكُ شيئًا مِنْ رَشيفِ الأنْهَلِ.
فإذا هَطَلْتِ… تَبَسَّمَت أوراقُنا،
وتوضَّأت أرواحُنا بالمَنْهَلِ.
أضف تعليق