–زائر الليل–

أَنِفْتُ الْوِرْدَ مِنْ غَدِيرٍ آسِنِ

وَأَعْمَلْتُ عِطْرِي مِن زُهُورِ الْمَحَاسِنِ

فَمَا كُلُّ مَنْ شَهِدَ الْوَقِيعَةَ فَارِسٌ

وَمَا كُلُّ مَنْ حَازَ الْخَطَابَةَ لَاسِنُ

هُوَ الْحَظُّ يَخْلِطُ الدُّرَّ بِالْحَصَى

فَيَعْلُو الْحَصَى وَالدُّرُّ كَامِنُ

فُؤَادٌ تَزَكَّتْ بِالصَّفَاءِ دِماءُهُ

وَالْحِسُّ فِي بُرْجِ الْمَنَارَةِ خَائِنُ

تَقَايَضْنا الْأَمَانِي وَبَعْضًا مِنَ الْأَسَى

فَمَنْ ذَا الْمَدِينُ فِينَا وَمَنِ الدَّائِنُ

وَمَا الْعُمْرُ إلَّا مِقْدَارَ لَيْلَةٍ

يُبارِكُها أَهْلٌ وَبَدْرٌ فاتِنُ

وَمَهْمَا طَالَ بِالمُسْرينَ لَيْلُهُمْ

فَطارِدُ اللَّيْلِ لاشَكَّ حَائِنُ

عزاوي مصطفى

اترك تعليقًا

أنشئ موقعك الإلكتروني مجانًا على WordPress.com.أنشئ موقعك الإلكتروني.
ابدأ مجانًا